These are the new scripts on the walls of Babylon: فليكن سقوط شارون سقوطاً للصهيونية What was created from lies, and nurtured by lies, must face the destiny of lies, too; Or did their God choose brain-dead mokeys unable to see beyond their sick ego's and their ugly noses ! [sic , Sharon !]

Al-Arab Blog - مدونة العرب

Iraqi Quagmire for The American Empire

2004/03/17

السعودية والمصلحة القومية الأميركية: العلاقة الخاصة




السعودية والمصلحة القومية الأميركية: العلاقة الخاصة
عرض/ كامبردج بوك ريفيوز

الكتابة عن العربية السعودية والوهابية و"البنية التحتية للإرهاب" كما يوفرها المجتمع السعودي وبقية المجتمعات العربية, حسب مزاعم كثيرين, أصبحت في الآونة الأخيرة موضة بحثية وكتابية مربحة.



فجأة وتقريبا دونما مقدمات اكتشف الغرب، والولايات المتحدة في مقدمته بسياسييها وإستراتيجييها ومراكز أبحاثها، أن السعودية يجب أن تصنف في خانة الأعداء وليس الحلفاء. جون حبيب في هذا الكتاب يحاول أن يسير عكس التيار, ويعيد الاعتبار لما يصفه ويعتبره "العلاقة الخاصة" بين الولايات المتحدة والسعودية.

أطروحة الكتاب تقول إن ما يجمع بين البلدين أكثر كثيرا مما يفرقهما، وإن المصالح المتبادلة والقيم المشتركة سوف تتغلب على المصاعب الحالية التي باعدت بينهما بشكل لم يسبق له مثيل في تاريخ تلك العلاقة.


-اسم الكتاب: السعودية والمصلحة القومية الأميركية: العلاقة الخاصة
-المؤلف: جون حبيب
-عدد الصفحات: 313
-الطبعة: الأولى 2003
-الناشر: الناشر العالمي, الولايات المتحدة



وعلى مدار 13 فصلا -ثلاثتها الأولى خصصت لتاريخ المملكة وسرد وقائع نشوئها- لا يفتر حماس حبيب في محاولة إثبات أطروحته وهي أن للولايات المتحدة والسعودية علاقة خاصة تميزها عن بقية العلاقات, وقمينة بأن تفشل كل ما ومن يحاول تعكيرها, بما في ذلك أحداث 11 سبتمبر/ أيلول وبن لادن وتنظيمه.

نشوء العلاقة الخاصة
تاريخيا هذه العلاقة الخاصة مهرت في اللقاء الشهير بين الملك عبد العزيز بن سعود والرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت في 14 فبراير/ شباط 1945 على ظهر الباخرة كوينزي بمحاذاة الشواطئ المصرية.

آنذاك كانت السعودية المتوحدة حديثا تحت راية بن سعود ترنو إلى حليف دولي خارج نادي الدول الاستعمارية المهيمنة على الشرق (بريطانيا وفرنسا وإيطاليا) مدفوعا بالخوف من أطماع هذه الأطراف. وبالرغبة في ضمان استقرار التوحد الهش الذي تحصل عليه رأى بن سعود في العلاقة مع الولايات المتحدة هربا أمينا إلى الأمام يهيئ لمملكته مسارا أكثر ضمانا في مستقبل مليء بالمخاطر والمفاجآت.


كانت العلاقة السعودية الأميركية الدافئة توفر للمملكة خط الدفاع الأهم, ما حدا بالملك فيصل للقول "نحن لا نختلف على أي شيء جوهري, وبعد الله نحن نثق بأميركا"

عين فرانكلين روزفلت الإستراتيجية في المقابل لم تكن لتخطئ أهمية وجود حليف يسيطر على الجزيرة العربية ويساعد في حدوث الإحلال التدريجي للقوة الأميركية الصاعدة بديلا عن الإمبراطوريتين البريطانية والفرنسية اللتين دخلتا مرحلة الهزيع الأخير من توسعهما الإمبريالي الطويل.

كما لم تكن عين روزفلت الجيواقتصادية لتخطئ رصد بدايات اكتشاف الذهب الأسود, ومستقبل تلك البقعة من الشرق الأوسط الذي سيرهن به. جون حبيب يرصد تلك اللحظة التاريخية ويعبؤها بإصرار من قبل الزعيمين على توثيق علاقة خاصة ستعبر إلى عقود ستة قادمة بصمود مدهش رغم الحروب والاضطرابات والثورات وكل التقلبات.

أيامها وقبيل اللقاء بين الاثنين كانت "بريطانيا العظمى" لا تزال فيها بقايا "عظمة" وتشعر بأن الشرق يقع في منطقة مجالها الحيوي. لهذا فلم ترتح تماما للقاء, وطلبت أن يكون واحد من دبلوماسييها في المنطقة حاضرا, لكن روزفلت رفض، فطلب تشرتشل مقابلة بن سعود, فكان أن أجابه الأخير بأن هذه المقابلة ستكون بعد الاجتماع مع روزفلت, وتقريبا مشروطة بموافقته.

بعد لقائه بروزفلت بأسبوعين أو أقل التقى بن سعود بتشرتشل في مصر, ولم يخرج مرتاحا من اللقاء, إذ لم تعجبه عجرفة تشرتشل وتكبره, فتكرست البوصلة السعودية باتجاه الولايات المتحدة.

ورسخت السنوات اللاحقة "العلاقة الخاصة", وفي عز المد القومي العربي والناصري في الخمسينيات والستينيات إقليميا, معطوفا على نجاحات عالمثالثية بارزة للمد السوفياتي, كانت السعودية محط هجومات متقاطعة بكونها "معقلا من معاقل اليمين الرجعي المتحالف مع الولايات المتحدة" حسب الخطاب السائد آنذاك.


مقولة القيم المشتركة وضعفها
لا يقلل المؤلف من مركزية النفط في تمتين العلاقة الخاصة بين البلدين, لكنه يحاول ترقية عوامل أخرى في العلاقة كي يخفف من حصرها بالنفط, ولا ينجح تماما في مسعاه. وأكثر فصول وطروحات الكتاب ضعفا تلك الموسومة بـ"القيم المشتركة" باعتبارها أساسا مركزيا آخر من أسس العلاقة الخاصة.

فهنا يفرد المؤلف أكثر من 30 صفحة لتوصيف جملة من القيم يراها مشتركة, ليس بين الحكومتين فحسب, بل وبين البلدين. ويرى أن هذه القيم هي الساند الأخلاقي للعلاقة الخاصة التي قامت على مصالح قومية متبادلة.

من تلك القيم الإيمان بالله (مقارنة بغياب هذه القيمة في حلف الكتلة الشرقية خلال الحرب الباردة), والإيمان بالعائلة أساسا للمجتمع والحياة, والإيمان بحرية الفرد, والإيمان بحق التملك الفردي, والتشابه في النظام السياسي حيث سلطة القائد خاضعة لمراقبة الشعب ومحاسبته.

القيم الاجتماعية التي يشير إليها هنا تتشارك فيها معظم مجتمعات الأرض, وليس فقط السعودية والولايات المتحدة, وهي في نهاية المطاف قيم محايدة في عالم السياسة والعلاقات الدولية.

وبموازاتها، إن أراد المرء مساجلة جون حبيب يمكن أن تصنف قوائم طويلة من قيم غير مشتركة بين المجتمعين تجعل من المستحيل لقاءهما, مثل الحرية الجنسية ووضع المرأة. أما قيمة خضوع النظامين السياسيين لسلطة الشعب على وجه متشابه فهي أبعد ما تكون عن الواقع، في السعودية ليس هناك كونغرس ولا انتخابات دورية ولا إعلام حر ولا حرية سياسية تشابه ما في الولايات المتحدة من قريب أو بعيد.

يتورط حبيب أيضا, في سياق محاولته رسم متوازيات بين البلدين لتأكيد تشابههما المؤسس لتحالفهما, في أمر عويص آخر لا يقل إشكالية، هذا الأمر هو اعتبار الوضع السياسي في السعودية "ديمقراطية ولكن على الشكل العربي التقليدي".

ويحاول أن يدافع عن السعودية في وجه نقادها الغربيين الذين يصفونها بأنها صورة تامة من الاستبداد السياسي. ويقول إن الأفراد في السعودية يتمتعون بميزة الوصول وتقديم الشكوى إلى من هم في سدة الحكم مباشرة, حتى في ظل غياب مؤسسات وآليات شبيهة بما في الولايات المتحدة.

ويمط هذا التحليل إلى أقصى مدى معتبرا إياه ديمقراطية تقليدية متوارثة لا يفهمها الغرب، غير أن مثل هذا التوصيف بعيد عن الدقة, ولا يعكس مطلقا تردي الشكل السياسي إلى درجة قصوى يتفق على ترديها قسم من العائلة الحاكمة, كما في الوقت الراهن, بما يدفعها إلى تبني دعوات الإصلاح وضرورة الانفتاح على الشعب وتأسيس آليات مشاركة سياسية.

مقايضة الاستقرار بالحرية السياسية

ما يحققه الاستبداد من استقرار ظاهري نادرا ما يستمر, فأمام الضغوط التي تكتسح مجتمعات الأرض يلجأ الاستبداد إلى مقولة الأمن والاستقرار, ويتجاهل قوة المطالبة بالتغيير أو يرحلها للمستقبل

يدرك جون حبيب ضمنا أن دفوعه عن "الشكل التقليدي العربي للديمقراطية" الموجود في السعودية لن تقنع كثيرين, لهذا فهو يطرح دفاعا آخر عن الوضع القائم في السعودية.

يقول إن ما حققه البلد من تقدم على الصعيد التكنولوجي والتعليمي وعلى صعيد البنية التحتية والاستقرار والأمن للمواطنين على مدار ستة عقود, يبرر له فرض شكل سياسي معين لا يمكن أن يرى أنه ديمقراطية على المقاس الغربي.

وللتدليل على النجاح السعودي في إدامة الاستقرار والتماسك الداخلي يقارن الوضع في السعودية على مدار العقود الماضية بالأوضاع العربية المجاورة, خاصة في الأنظمة الثورية.

ويقول إن دورات الانقلابات والتقلبات السياسية والعسكرية والفوضى التي عصفت بتلك البلدان أنتجت عدم استقرار وتفككا داخليين لا يمكن مقارنتهما بما حصل في السعودية، بل إن وضعا ديمقراطيا كما في لبنان لم يكن لينتج إلى حرب أهلية طاحنة أراقت الكثير من الدماء.

مشكلة هذا التحليل الذي نراه ليس فقط في حالة السعودية, بل وفي حالة دكتاتوريات عالمثالثية عديدة, هو أنه يتغاضى عن عنصر أساسي في التحول الاجتماعي والسياسي شبه الحتمي في المجتمعات التي يتناولها. فما يحققه الاستبداد من استقرار ظاهري نادرا ما يستمر أو أن يظل مفتوحا على مصاريعه في وجه عواصف المستقبل وضرورات التغيير، فأمام ضغوط التوق للمشاركة السياسية التي تكتسح مجتمعات الأرض يلجأ الاستبداد إلى مقولة الأمن والاستقرار ويتمترس بها, ويتجاهل قوة المطالبة بالتغيير أو يرحلها للمستقبل.


السياسة الخارجية الأميركية وأثرها على العلاقة الخاصة
يرى جون حبيب أن العلاقة الخاصة بين السعودية والولايات المتحدة لم تعان من أي عوائق حقيقية سوى ما طرأ عليها بسبب طرف ثالث, أو حدث خارج عن مسارها الثنائي.

ويقول إن سياسة الولايات المتحدة الخارجية في الشرق الأوسط بانحيازها الصارخ لإسرائيل هي السبب الأهم في تعثر العلاقة من حين لحين, وفي ما يشوبها من شوائب.

ويضيف أن الموقف السعودي المناصر لقضية فلسطين والناقد للموقف الأميركي هو أهم خلاف بين الطرفين, وأن القضية الفلسطينية حصرا قد تكون السبب في تدهور العلاقة الخاصة. ويذكر في هذا الصدد مواقف وتصريحات لملوك وأمراء سعوديين كانوا ينحازون بوضوح إلى القضية الفلسطينية عندما تتصادم مواقفهم المؤيدة لها, مع أسس العلاقة الخاصة مع أميركا, بل وكيف كانوا يكررون على مسامع الأميركيين أن مصالح الولايات المتحدة هي في أن تكون صديقة للعالم العربي برمته, بدل أن تحشر نفسها في أن تكون صديقة لإسرائيل وحسب.

ما سوى ذلك كانت العلاقة كفيلة بحله وتجاوزه، ومن هنا فإن الخلافات الأميركية السعودية الثنائية مما يراها حبيب هامشية وبالإمكان تجاوزها, لكن ما يستعصي على الحل هو ما يضرب هذه العلاقة من الخارج.

ويشرح بإسهاب "تفهم" السعودية للمصالح الأميركية سواء في الشرق الأوسط أم في العالم, ويورد أمثلة موثقة على التعاون السعودي الأميركي في أمور إستراتيجية وأمنية حساسة من أفغانستان ودعم "المجاهدين", إلى التمويل السعودي لمحاربة ثوار الساندينستا في نيكاراغوا.

لكن يقصر التحليل في تفكيك التدهور الكبير الذي طرأ على العلاقة إثر أحداث 11 سبتمبر/ أيلول واتهام الولايات المتحدة للسعودية بأنها تفرخ الإرهاب. وما تلا ذلك -وما زال- من ضغوط على المملكة لإحداث إصلاح على المستوى السياسي والتعليمي والديني.

استمرار النظام السعودي

لا تستطيع أميركا إنهاء العلاقة الخاصة مع السعودية أو التخلي عنها, لهذا فإن هذه العلاقة ستنجو من منعكسات 11سبتمبر كما نجت من منعطفات ومآزق سابقة خطيرة

في الجزء الأخير من الكتاب يساجل حبيب عددا من المقولات والدراسات الأميركية التي تقول إن النظام السعودي في طريقه إلى الزوال, وإن تلاقي الضغوط الداخلية والخارجية عليه سيقود حتما إلى انهياره.

حبيب يقول إن مثل هذه الطروحات ظلت تتردد طيلة الثلاثين سنة الماضية وليست جديدة، ويرى أن العائلة الحاكمة في السعودية لا تواجه أي تهديد حقيقي. وهو لا يرى أي معارضة جدية وذات شعبية, بل يرى المعارضة الحالية هشة ومتفرقة ولا برنامج سياسيا لها, محصور نشاطها بإرسال الفاكسات وإصدار البيانات.

كما يرى أن الولايات المتحدة في الجوهر وعلى مستوى القيادة السياسية لا تستطيع إنهاء العلاقة الخاصة أو التخلي عنها, لهذا فإن هذه العلاقة ستنجو من منعكسات 11 سبتمبر/ أيلول والحرب على الإرهاب, كما نجت من منعطفات ومآزق سابقة خطيرة بان للمراقب أنها قد تكون بداية النهاية لتلك العلاقة.

المصدر :الجزيرة - الخميس 20/1/1425هـ الموافق 11/3/2004م(آخر تحديث) الساعة 10:15(مكة المكرمة), 7:15(غرينتش)

0 Comments:

إرسال تعليق



"Join this group"
مجموعة العروبيين : ملتقى العروبيين للحوار البناء من أجل مستقبل عربي افضل ليشرق الخير و تسمو الحرية
Google Groups Subscribe to Arab Nationalist
Email:
Browse Archives at groups-beta.google.com

Creative Commons License
This work is licensed under a Creative Commons License
.


Anti War - Anti Racism

Let the downFall of Sharon be end to Zionism



By the Late, great political cartoonist Mahmoud Kahil