These are the new scripts on the walls of Babylon: فليكن سقوط شارون سقوطاً للصهيونية What was created from lies, and nurtured by lies, must face the destiny of lies, too; Or did their God choose brain-dead mokeys unable to see beyond their sick ego's and their ugly noses ! [sic , Sharon !]

Al-Arab Blog - مدونة العرب

Iraqi Quagmire for The American Empire

2004/02/18

ثقافة الكراهية... صناعة الحقد



ثقافة الكراهية ... صناعة الحقد ليست ولم تكن أبداً إختراع شرقي أو إسلامي ، عراقي أو فلسطيني ، عربي أو كردي، ، سنّي أو شيعي ... الخ ...الخ ...الخ ، الى أخر هذه التسميات عديمة النهاية، هذه التقسيمات النشاز ، التي يعزفها علينا الغرب، صباحاً مساءً ، بكل آلاته وأدواته ـ

ورغم وجود امراض العصبية والعنصرية في مجتمعاتنا / مثلما في كلّ المجتمعات البشرية ، قاطبة / إلا أننا لسنا نحن ، ولم يكن أجدادنا ، أبداُ ، على رأس قوائم إنتاج ثقافة الكراهية وصناعة الحقد ، قوائم العنصرية لسنا الآن ، ولم يكن أجدادنا ، ولن يكون أبناءنا أيضاً هم المبدعين البارزين في سباقات ثقافة الكراهية ومباريات صناعة الحقد، والعنصرية المقيتة ، لا بالعصبية الإنفعالية ، ولا بالأعصاب الباردة.

بل بالعكس من كل ما تـقـصـفـنا به أدوات وآلات الإعلام الغربي المتصهينة من تهم الكراهية والحقد ، فإن مجتمعاتنا من أكثر المجتمعات حباً للسلام وطيبة ووداعة في العالم ، ولعل الأجانب المنصفين الذين افتتنوا بسحر الشرق في ثقافاتهم ، ودور الشرق في حضاراتهم ، يشهدون و يعرفون بذلك .

ثم أن لمن أراد أن يعرف من هم الأكثر دموية ، أن يحسب لترات الدم المسفوح ، عبر التاريخ ، و في كل انحاء العالم ، ليجد أن الغرب ، الرومي الأصفر من نيرون المجنونو الإسكندر الكبير إلى بوش الصغير المتطرف المتصهين، الكذّاب، كانوا عبر التاريخ والجغرافيا ، هم وليس نحن ، سادة مثقفي الكراهية ، سادة صانعي الحقد ، سادة السفاحيين الدمويين الساديين القتلة و سادة القذرين المجرمين المتغطرسين السفلة ، عبر التاريخ ، وعبر الجغرافيا، في أركان الأرض الاربع .

في أركان الأرض الاربع :

شمالاً : قتل عشرين مليون فلاح روسي في مذابح سيبيريا وليننغراد و موسكو ، حتى الأسكيمو لم يسلموا من شر روما.

واليهود أيضاً ، لقد قتلهم الالمان ولم يقتلهم العرب - ستة ملايين يهودي ، اليس كذلك ؟ - لم نكن نحن الذين قتلناهم بل الغرب، أليس كذلك؟ ولكننا ، نحن ، هنا ، دفعنا وندفع ديّاتهم ، ظلماً و جوراً ، أليس كذلك ؟

وغرباُ : اباد الغرب شعوب الأزتيك وقضى على حضارات المايا وكاد الكاوبوي البطل أن يبيد الهنود الحمر ولم يكن تاريخ شعوب وحضارات قارة أمريكا الجنوبية ، او الوسطى، افضل كثيراً ، مع الإسبان والبرتغال سابقاً ، ومع الولايات المتحدة لاحقاً ، وشعوب كوبا و بنما والسلفادور ونيكاراغوا والبراغواي وكولومبيا والبرازيل والأرجنتين والبيرو وشيلي وكل السكان الأصليين ، والسود الأفريقيين الذين استعبدهم واستوردهم الغرب من أفريقيا إلى ألأمريكيتين ، يعرفون تاريخهم مع الغرب ، ولاحاجة لهم بمن يعلّمهم تاريخ أجدادهم.

وشرقاً : في هيروشيما وناغازاكي أحرق الغرب الناس في اليابان بالقنابل النووية وأزهق الغرب أرواح الناس بحرب الأفيون بالصين وأباد الغرب ملايين البشر باللأسلحة الكيماوية ، بالعامل البرتقالي، والنابالم ، وغيرها من أسلحة الدمار الشامل ، أسلحة قتل الشعوب وإبادة البشر التي أتقن استعمالها الغرب أولاً والمجرمين الحمقى من حلفاء الغرب ثانياً ، صنيعيه وربيبيه، تحت إشرافه وتشجيعه ، في كمبوديا وفي فيتنام وفي كوريا الخ ....

وجنوباً : قتل الغرب ملايين الأفارقة السود ، ما صلّى عليهم أحد واكلتهم اسماك القرش في مياه المحيط الأطلسي ، التي رماهم فيها النخاسين ، الأوروبيين من قبل ، ثم الأوروبيين و الأمريكيين من بعد، لقرون سحيقة من العبودية ، لم تنتهي إلا بعد أن أنتزع السود الأفريقيين إنسانيتهم و حريّتهم من الغرب إنتزاعاً ، وإسئلوا مارتن لوثر كنغ ومالكوم اكس عن ذلك وعن ثورتهم على العبودية في أمريكا عام 1969 ، و تعرفوا جيداً على الكس هكسلي راوي الجذور ، وهارييت ستو ، كاتبة كوخ العم توم ، واليس وولكر مؤلفة كتاب اللون البنفسجي .أمّا إذا كنتم حقّاً من العرب العرب، و روت لكم جدّاتكم في ليالي الطفولة شيئاً من السيرة الهلالية ، فستذرفون دموعاً وأنتم تقرأون الشعر المكتوب والخطب المرتجلة التي حفرت عميقاً وكتبت وصرخت اسم سوجورنر تروث السيدة السوداء الراقية ، رغم تاريخ أمريكا ، في تاريخ الرجل الأسود وتاريخ الأدب والثقافة والحضارة والإنسانية.

أما في وسط الأرض وقلب التاريخ : فها هي دماء الفلاحين في مصر و في الجزائر و في ليبيا و في سوريا وفي الصحراوات والأرياف والجبال العربية ، يكاد أديم الأرض أن يكون من أجساد الضحايا ويكاد لون التراب أن يتخضب من ذكرى دماء لم ينسها بعد إلا من نسي حليب أمه ، والدم ، دم الإنسان ، يسيل أمامكم في العراق و أمامكم في فلسطين . بل أن القائمة طويلة ، طويلة لا اريد أن استرسل فيها ، بل أنني أفضل أن أسترسل في إحتقار من يريد أن يستجهل ويدعى العمى بدلاً من ذلك !

الغرب إذاً ، يا سيدات ويا سادة الشرق ، الغرب بأنظمته ، وتحديداً أولئك المتسيدين في الغرب الرسمي ، بناة إمبراطوريات الغرب روما وبنتها الصليبية وحفيداتها من الوالغات في دماء القرن العشرين ، الغرب ، سادة المومس العجوز روما ، هم سادة ثقافة الكراهية ، وهم سادة صناعة الحقد ، ولا يعلوهم هم في ذلك - يا له من علوّ ! - إلا سادة الأسياد ، اليهود :

اليهود الذين دينهم وإيمانهم وتربيتهم أنهم الشعب المختار، عنصرية إلهية ! ، مال ونساء العالم حل لـ "بـني إسرائيل "، يفتخرون بقتل عيسى المسيح عليه السلام ، ويعتبرون أن ليس سواهم من البشر إلا حيوانات ، مفيدة أو ضارّة ، بهائم ، هكذا نعم ، بل هم سادة أسياد صناعة الحقد وهم حاصدي كؤوس ثقافة الكراهية ، ومن لايعرف ذلك من نصوص التلمود يمكنه أن يعرف تلك الحقيقة من مشاهدة أفلام هولييود التى تبث وتزرع الحقد ضدنا ما فتئت ولاكلت ولا ملت حتى ظن أطفال العالم أننا أشباح ووحوش خرافية.

حتى قناة الأغاني الأمريكية ، MTV ، اليهودية ( بلى نعم ) ترشقنا كل يوم بسيل من الحقد المسموم من طراز أغنية Killing an Arab لفرقة The Cure

حتى أفلام الكرتون ، التي يصنعها و يتاجر بها اليهود ، لا يظهر فيها العربي إلا كقرصان أعور بأنف كبير ، وكأن أصحاب أكبر مصانع أفلام الكرتون من اليهود ليست لهم أنوف يهودية أكبر ، وكأنما تحسّنت وتغيرت جينات اليهود ، فأصبحوا يتغطرسون بأنوف صغيرة !

لا لسنا نحن ، شرقيين ومسلمين وعرب وكرد وسنّة وشيعة ... الخ الخ الخ من تقسيمات وحدود وفواصل و فتاتات و إختلافات لايريد الغرب أن يرانا إلا بها ، كم أراد أجدادنا وأردنا للغرب أن يرانا بشر ، إنسان وكفى ، لكن هيهات أن يسمعنا من لا يرى إلا ذاته ، المتوحشة ؛ لسنا نحن أصحاب الكراهية والحقد ، ولسنا اكثر عنصرية من أي شعب وأمة من غيرنا من البشر.

من يفوز بنتاج صناعة الكراهية وجني ثقافة الحقد ؟

فلنحصي الدم ، الدم الأحمر البشري الساخن ، ولنرى من سفح أكثر

ولنحصي الكلمات ، السوداء في الكتب الصفراء ، ولنرى من حقد أكثر

إن الذين غسلوا أدمغتهم بأيديهم ، ثم انسلخوا عن حضارتهم ، وتعرّوا من ثقافتهم ، من كل تراثهم ، من وطنهم ، من مجتمعهم ، لاهثين خلف الغرب المزركش وأمريكا البرّاقة ، خسروا أرواحهم وضمائرهم وقلوبهم وعقولهم، باعوا جلودهم رخيصة ، ثم لم يرضى الغرب أن يعطيهم جلود غيرها ، لم يصبحوا ابناء أحد ، بعد أن لعنوا آبائهم وأمهاتهم فلفظتهم حتى قبورهم ، لا ينتمون إلا للحظة عابرة مهما دفعوا من ثمن .

هاهم الفايد والخاشقجي ومليونيرات كثر ، ذاع صيتهم بالفضائح ، تلاحقهم الصحف الصفراء ، لم يبقى في وجوههم دم ، ورغم اموالهم وبطونهم المترهلة ، ورغم كل العطور و الأحذية ورغم كل الصفاقة والبرود والتظاهر والتمسّح والتصاغر والتكابر ، رغم كل ما هم فيه ، لم يدخلوا بعد في محافل الدم الأزرق !

ألا لعنة الله على الجهل والظلم وإستبداد الحكومات الغبية الحمقاء ، قمعت الناس وكبتت رغباتهم الطبيعية البسيطة السليمة ، فصار سهلاً على روما المومس العجوز ، أن تغريهم بزيف رخيص قذر

إن من لا يعرف ذاته لن يعرف الآخرين ، حتى يذوق شرهم ، و من يظن أن الغرب جميل رائع كما في افلام هوليود ومسلسلات الأخبار التجميلية المزوّرة وأنصاف الحقائق والميلودراما الدعائية من طرازBold and Beautiful فإن له عقل مسطح ، ذي بعدين فقط ، مثل شاشة التلفزيون ، التي سلبت حتى البعد الثالث من عقله ، فصار ضحلاً هامشياً ،مسطّحاً ، أو محدّب ، أو مقعّر، لاعمق فيه ولا ارتفاع له ، فأين يرتقي ، ولماذا وكيف أصلاً يدرك الزمن. !!!

الأسوأ من أولئك هو من يستحمق ويستجهل ولا يريد أن يعرف أي شيئ، لا يعرف ذاته فأنى له أن يعرف غيره ، لا يريد أن يرى ابعد من أنفه ، يتشدق ويتنطّع ويطلق أحكاماً ذات اليمين وذات اليسار، يبنيها على لحظة سيئة ، لا يريد أن يرى غيرها.


ميدوزا ، ما غيرها ، تلونت وتبدلت ، ثم صارت مثقفة تعيش في أرقى أحياء نيويورك



posted by تـــمّـــوز الـبابـلـي, 2/18/2004

0 Comments:

إرسال تعليق



"Join this group"
مجموعة العروبيين : ملتقى العروبيين للحوار البناء من أجل مستقبل عربي افضل ليشرق الخير و تسمو الحرية
Google Groups Subscribe to Arab Nationalist
Email:
Browse Archives at groups-beta.google.com

Creative Commons License
This work is licensed under a Creative Commons License
.


Anti War - Anti Racism

Let the downFall of Sharon be end to Zionism



By the Late, great political cartoonist Mahmoud Kahil