These are the new scripts on the walls of Babylon: فليكن سقوط شارون سقوطاً للصهيونية What was created from lies, and nurtured by lies, must face the destiny of lies, too; Or did their God choose brain-dead mokeys unable to see beyond their sick ego's and their ugly noses ! [sic , Sharon !]

Al-Arab Blog - مدونة العرب

Iraqi Quagmire for The American Empire

2005/05/13

حوار مع الدكتور نوري المرادي


::

حوار مع الدكتور نوري المرادي حول الكادر وقضايا الساعة!

علي الربيعي

بعد الإشكاليات التي أفرزها مشروع غزو العراق، ومن ثم احتلاله، برزت إلى الساحة أحزاب جديدة وتشكيلات يكاد يربو عددها على المئتين. وفي خضم هذا العدد الكبير من التكوينات تبرز مجموعة الحزب الشيوعي العراقي – الكادر كواحدة من بين أكثر المجاميع حدة في طروحاتها، ناهيك عن موقفها العلني المساند للمقاومة الوطنية العراقية. خلا ذلك هناك العديد من الطروحات الغريبة على الفكر الماركسي، التي طرحتها مجموعة الكادر. لذلك حملت نفسي وتقاويت على مرضي ووجهت للناطق بإسم الحزب الشيوعي العراقي – الكادر الإسئلة التالية.

مع ملاحظة، أن أسئلتي لا تخرج عن نطاق الإستفسار ولن تمثل آرائي، بينما أجوبتها ستمثل قناعة مجموعة الكادر وأفكارها.

س: من هي مجموعة الكادر وكيف تأسست؟!

ج: لاحظت القاعدة الحزبية تغييرا جذريا طرأ على سياسة الحزب منذ 1990 . تغيرا من النوع الذي يمثل الإنقلاب الشامل على الذات،،

س: ما نوع هذا الإنقلاب؟!

ج: على سبيل المثال، كنا نحن الشيوعيين نفترض بالمقابل خائنا ما لم يعلن موقفه المعادي للإمبريالية والأمريكية حصرا، بإعتبارها عدوة الشعب الأولى في التاريخ البشري. لكن، وفي ظرف أيام وحيث برزت إلى الواجهة عناصر من قبيل مفيد الجزائري وحميد مجيد وفخري كريم وحسين العامل والصافي وأبو سرباز وغيرهم، أصبح الحديث عن العداء الإمبريالية ممنوعا، أو محرما بل عوضا نزلت طروحات لجهة عدم التفريق بين اليسار واليمين وأن الشعارات الثورية أو الحديث عن اليسار ومعاداة أمريكا هو رومانسية قديمة، وأن ظروف العالم تغيرت، وأصبح يقاد من القطب الواحد،،الخ. على أية وما بين عشية وضحاها تصبح أمريكا صديقة قيادة الحزب وبدأت المسرات والمسارات البنية، مثلما بدأت تتسرب إلى الشارع الحزبي طروحات من قبيل أن أمريكا حليفتنا، وأننا نقف معها على قدم ال مساواة،، الخ من طروحات خداع النفس.

ووجهت القاعدة الحزبية الكثير من الملاحظات للحزب وتساءلت عن ماهية ومبرر هذا الإنقلاب الذي حدث في ظرف شهور، وتحديدا في الفترة ما بين إستعادة الكويت والعدوان الثلاثيني،،

س: وهذه أوصاف لم نسمعها من الشيوعيين،،

ج: ولن تسمعها من الشيوعيين المرتدين أمثال حميد مجيد وعميل الموساد مفيد الجزائري. نعم، إن الشيوعية تنحو للأممية، لكن على الأساس الوطنيوليس شيوعيا من يدافع بإسم الأممية عن عدوه الذي يغزو بلاده. وقد قال الرفيق الشهيد فهد (( أنا وطني قبل أن أكون شيوعيا، وحين أصبحت شيوعيا صرت أشعر بمسؤولية أعلى تجاه وطني )). ومن هنا، وحين نتحدث عن الكويت، فهذا موضوع لا يقبل الجدل عندنا على عودتها يوما إلى الوطن الأم. والحرب التي قادها الأمريكان على العراق عام 1990 كانت غزوا بكل معنى الكلمة. دعك من تفسيرات السفهاء! نحن نتكلم عن العراق الوطن وليس عن العراق النظام. وما جرى كان تدميرا للعراق دولة وشعبا وبنى تحتية.

وقد كتبت القاعدة آراءها إلى قيادة الحزب في هذا الإنقلاب على النفس، وكانت النتيجة أما مماطلة وعدم الإجابة أو فصل الرفاق الذين انتقدوا. من هنا، لجأت القاعدة إلى الشرعية الثورية فأخرجت وجهات نظرها إلى العلن وصارت تخاطب الشارع عبر البيانات والصحافة.

هذا من جانب، ومن جانب آخر، فالماركسية أصلا مبنية على قوانين الجدل الثلاثة التي تقول أن العالم في تغيير مستمر. ومن هذه فعلينا نحن الماركسيين، عدم التهيب من مراجة النظرية والأهداف، عامتها وخاصتها. ولقد بقيت لدينا أسئلة عديدة ومنذ بداية القرن العشرين إلى الآن دون إجابة. على سبيل المثال، ما هو الموقف من السلف الماركسي، كبليخانوف وتروتسكي وماو وكاسترو وغيفارا وستالين ولينيين. هؤلاء كانوا متعارضين متناحرين متتاهمين أحيانا بالإرتداد، رغم أن أحدا منهم لم يأت أيا من مسببات الخيانة الوطنية العظمى، فلم يتعاون مع محتل ولا غاز ولا تجسس لعو على أمن بلده ،، كما فعل حميد مجيد وزمرته.

المهم، ما هو الموقف من هذا السلف، هل نعتبره صراع أفكار أم صراع شخوص.

نحن في الكادر اقترحنا على اليسار الأوربي إعتبار كل الإختلافات التي وردت بين السلف الشيوعي ضمن التراث الماركسي، وأن ما طرحوه كان أفكارا ومحاولات لإغناء هذا الفكر وليس لتحريفه أو خيانته. خاصة وغالبا ما يكون المنطق جميل ومتسلسل مترابط حول قضية ما، لكنه لا يصلح أن يكون حلا.

ومن جانب ثالث، فقد بقيت أسئلة هامة من التراث النظري أما معلقة أو وردت حيثيات تحتم إعادة النظر. على سبيل المثال، موضوعة (( دكتاتورية البروليتاريا )) كيف يكون شكلها وما هي أسسها وقد انتشرت الأتمتة وشبكة الإنترنت، ولم تعد البروليتاريا وفي الدول الصناعية ذاتها كتلك البروليتاريا التي بنيت على حالتها النظرية. وكذلك هناك سؤال عن الوجود الأعظم، وأقصد به وجود الله. فما افترضته النظرية الماركسية كان مبنيا على معطيات معلومات منتصف القرن التاسع عشر. فماذ بعد معطيات القرن الواحد والعشرين العملية؟ مثلما لازالت أسئلة نضالية معلقة حتى اليوم كالموقف من البطل الوطني والشهيد البار عبدالكريم قاسم، والموقف من الجبهة والتحالفات.

مختصرا، فإن كان خط الكادر قد برز في رحم القاعدة الحزبية كردة فعل على خيانة العناصر المتنفذة الآن في القيادة، وخصوصا بعد العدوان الثلاثيني على العراق عام 1991، فهناك أيضا ضرورات فكرية ونظرية أدت إلى بروز هذا التيار،،

س: فما هي بإيجاز طروحاتكم عن الأسئلة التي تشغلكم؟!

ج: نحن ألغينا هدف دكتاتورية البروليتاريا من برنامجنا، ليس لخطأ فيها إنما لصعوبة التحقيق. كما آمنا بالوجود الأعظم، وتحلينا عن الإلحاد كليا، مع بقاء رأينا بالإعتماد على القوانين الوضعية فقط في بناء الدولة. وفي المجال التنظيمي، لا نؤمن برأي مركزي يجب أن يدافع كل الرفاق عنه بعد إقراره. نحن مثلا نبيح لكل منظمة حزبية إتخاذ قرارها الذي يناسب أوضاعها، شرط، وهذا ما يميزنا عن غيرنا، أن لا يتم التسامح مع أي حالة أو فعل يشتمل الخيانة الوطنية العظمى أو يؤدي إلى الخيانة الوطنية. وفي القضية القومية، لا شيء عندنا إسمه فدرلة أو تجزئة لأرض الوطن تحت هذا الشعار أو ذاك. لا فدرالية قومية ولا فدرالية دينية ولا عشائرية. التراب العراقي كل لا يتجزأ، ويجب إعادة جميع الأراضي التي أقتطعت من العراق منذ عام 1945. على أعتبار أنه في هذا العام أقرت وثبتت خرائط الدول في مؤتمرات يالطة وبوتسدام وطهران. أما الكويت فهي أرض عراقية ولا يشملها أي قرار. كما لا نعترف بقرار تقسيم فلسطين مطلقا، وفلسطين بالنسبة لنا أرض محتلة وحسب.

س: ما الذي حدث مع الحزب شيوعي الكردي؟!

ج: هذا سؤال مغزاه أهم من منطقه. فمعناه أن وجود الشيوعي الكردي غير محسوس. وهو كذلك، لأن شق الحزب الشيوعي العراقي كان أساسا لعبة خيانية عظمى من مجموعة حميد مجيد المرتدة، وتمهيدا لفصل كردستان. والحزب الشيوعي الكردي الحميد مجيدي يتعامل مع المحتل، وهو الوجه الآخر لمجموعة حميد مجيد. والحزب الشيوعي العراقي أول من أعلن انفصال كردستان في برنامجه لعام 1993 وأول من شق الحزب، وأول من نادى بضم كركوك لما تدعيه مافيات البرزاني طلباني.

س: وماذا عن حق تقرير المصير الذي رفعته الماركسية؟!

ج: هذا الشعار قديم، ولم ترفعه الماركسية قبل غيرها، إنما ثبتته كشرع. وتقرير المصير عمليا يقع ضمن باب الحريات. وجوهر الحرية أن تكون كيف شئت شريطة أن لا تؤثر على أحد. أي أن للحرية في الجوهر مشروطيات لا يمكن الفكاك عنها. ومن هنا، فتقرير المصير ليس أمرا سائبا مفتوحا بلا حدود. ولينين نفسه وكل الرعيل الأول من قادة الحركة الشيوعية والإشتراكية، قالوا أن تقرير المصير يجب في النهاية أن يخدم قضية الثورة الإشتراكية. ومن هنا، كان موقف لينين حازما جدا أزاء محاولات أقطار الإمبراطويرة الروسية الإنفضال. وقد أستمرت الحرب في أوزبكستان حتى العام 1928 ولم تنته إلا بحيلة بسيطة وهي أن قائد الجيش الشيوعي اجتمع بقائد القوى لمضادة – الأتمان، وأقر له على كل شيء، من سلطة وجيش ومعدات مثلما أقر له مرتب مجز، لقاء أن يطلب عضوية الحزب الشيوعي السوفييتي. وهكذا تم. مع العلم أن الدولة الوحيدة التي تمكنت من الإنفصال من أملاك الإمبراطورية الروسية التي أسقطتها ثورة أكتوبر هي فنلندا، وكانت مجرد محافظة تابعة إلى بلدية بتروغراد.

س: فأنتم تناقضون موقف الحزب في القضية الكردية؟!

ج: نعم! نحن لا نؤمن بالفدرلة، فليس هناك من إمكانية مطلقا لحياة دولة كردية وهي محاطة بالأعداء. وقد حدثت التجربة، وانقسمت هذه الدولة إلى أثنين، ثم إلى ثلاثة لولا الغزو الذي جمد التناقضات. ناهيك عن أن قضية من قبيل الفدرالية أو غيرها هي قرار عراقي عام لا يجوز أن ينفرد به أحد. وليس الشعب الكردي بمجمله مع الفدرلة وإنما حفنة من المافيات فقط.

س: لكن أغلب التشكيلات السياسية تقبل بالفدرلة،

ج: غير صحيح. فما تقبل به سوى الإحزاب التي ليس لها قاعدة أو هي أساسا دكاكين مولتها المافيا البرزانية الطلبانية.

س: في هذه الحال ستقفون وحدكم في الساحة!

ج: وليكن! رغم أن هذا محال. فقد برهنت مظاهرات الأسابيع الماضية على أن غالبية الشعب العراقي تساند طرحنا ضد الفدرالية، حتى أن الشعب الكردي ذاته قد برهن في العمليتين الإستشهاديتين اللتين استهدفا مقر الحزبين المناديين بالفدرلة، هتين العمليتين برهنتا على أن الموان الكردي أشد تطرفا من أخيه العربي تجاه وحدة العراق.

المهم، على الشيوعيين أن يتركوا شخصية الشاب المناضل الداعي إلى الحقوق وحسب، وإنما يجب أن يتصرفوا من الآن فصاعدا كرجال دولة. إن البرجوازية تؤصل فينا روح النضال بالمظاهرات والاعتصامات، بينما هي تخطط للسلطة والحكم. من يريد المظاهرات والنضال عبر التصفيق فليذهب إلى الشوارع وكلها مفتوحة! أما الشيوعيون والإشتراكيون عموما، فمنذ الآن يجب عليهم أن يتصرفوا كرجال دولة وبكل ما للكلمة من معنى. وللدولة مصالح وللأحزاب رؤى، وحين تتعارض مصالح الأحزاب مع مصلحة كيان الدولة، فلكيان الدولة الأولوية.

س: نعود إلى التحالفات! هل تتحالفون مع عبدالجبار الكبيسي؟!

ج: لا، قطعا! ولم يسبق لأحد منا أن تعرف على شخص الأستاذ جبار ولا ارتبط ولن يرتبط به سياسيا. لا لشيء سوى أننا لا نؤمن بالجبهات!

س: لكنكم منضوون تحت مظلة التيار الوطني الذي أسسه الأستاذ عبدالأمير الركابي؟!

ج: من قال هذا؟! نحن نحترم الأستاذ عبدالأمير الركابي تجربة وشخصا، وتربطنا به علاقات ودية ومواقف مشتركة، ناهيك عن أنه لا يمثل تنظيما معينا وإنما توجها.

س: لكنه مثلكم في اجتماع باريس في نهاية عام 2003!

ج: نعم! مثلنا لأننا كنا من المدعوين للإجتماع ولم نتمكن ولظروف مالية بحتة من الإشتراك بالمؤتمر فألقى الأستاذ الركابي كلمة عنا باللغة الفرنسية. والكلمة لم نقرأها حتى اللحظة لكوننا لا نحسن الفرنسية، لكننا على ثقة بأن الأستاذ الركابي تكلم في الخطوط العامة التي لن يختلف عليها الوطنيون.

س: مع من تقفون على خارطة التيارات السياسية العراقية؟!

ج: نحن مجموعة الكادر لا ولن نتحالف مع أية جهة، ليس لخطأ في التحالف، إنما لأمور أهمها:

- الحليف الجيد والأمثل هو السلاح - البندقية والفكر والموقف الوطني.

- قلة عددنا ورغبتنا في أن نكون مسؤولين شخصيا وجماعيا عن المواقف التي نتخذها. قلة عددنا،

- أن همنا الأساس هو عودة الحزب الشيوعي العراقي إلى موقفه الوطني المشرق ونضاله المعلوم على الساحة السياسية،

- إن حليفنا الوحيد هو المقاومة الوطنية العراقية، ونحن نقف معها وقوفا كاملا أيا كانت مساربها، علمانية أو سلفية أو من الجيش العراقي الباسل العائد الآن إلى الساحة كأقوى ما يكون.

نحن مجموعة الحزب الشيوعي العراقي – الكادر، نؤمن إيمانا كاملا بأننا لسنا صوى صدى لتنظيمات المقاومة الوطنية العراقية. ونحن وكل الهيئات السياسية في العراق الآن ولولا المعادلة التي فرضتها المقاومة الوطنية العراقية البطلة على الساحة والعالم، لما كان لنا وزن وما كان لأي حزب وزن. والإحتلال ولولا قوة المقاومة التي كالت له الضربات الموجعة المباركة، هذا المحتل الأنجلوصهيوني الشرس، لا ولم يكن بوارد إحترام أي حزب أو تشكيلة خارج مؤسساته. بدليل أن الإحتلال جاء بوزرائه وموظفيه وطاقمه الإداري كاملا وجميعهم أمريكان الأصل والجنسية وليس بينهم عراقيا. أما مجلس الإمعات وغلمانهم الوزراء فهي خطة طارئة أفترض بها المحتل مخرجا لما يعانيه جراء ضربات المقاومة.

المهم إن المقاومة الوطنية هي صاحبة القرار وهي الحليف الوحيد لنا ولكل القوى المقاومة للإحتلال. ناهيك عن المسلمة الحالية وهي أن الشعب العراقي هب لقتال المحتلين، ولا يجب إلهائه بالجبهات والتحالفات السياسية. ولا يجب أن يفهم المحتل أن هناك جهة يمكنه التحدث إليها غير المقاومة.

لسنا ضد التحالفات وسنقف منها موقف الصديق، لكننا لا ندخل بها. بل نرى ونؤمن إيمانا كاملا، أن أفضل ظرف للوحدة الوطنية العراقية متوفر الآن وتحديدا في أن نقف جميعا خلف المقاومة الوطنية الباسلة.

س: أليس هذا غريبا؟!

ج: لا! بله الموقف الأصح. ولذلك نكرره، بأننا لا ندخل بتحالفات، ولا نؤمن بجبهة مع غير المقاومة الوطنية العراقية، وهي التي تتفاوض وهي التي تقرر، ونحن صدى لها وحسب.

س: فالمقاومة أغلبها سلفي، أو بعثي،،

ج: ولو! رغم أن هذا، وأنا مسؤول عما أقول، إن مثلثية المقاومة أمر سفيه، بأبسط دليل وهو العمليتين الإستشهاديتين في كركوك. والشهيدان اللذان نفذاهما فتى وصبية كرديان. كما يشترك الأكراد الفيلية في كتائب الحسين والفاروق المقاومة ويشترك الصابئة والمسحيون والكلدان والآشوريون وكل طوائف العراق وأثنياته مع المقاومة. فإن لا يبدو هذا واضحا للعيان، فهي مسلمات حروب الأنصار بأن يكون العدد المحارب قليلا وأن لا يهتم بإلإنتماء الطائفي أو لعرقي أزاء الإنتماء الوطني. المقاومة عراقية، وكفاها فخرا هذا الإنتماء!

س: والإنتخابات؟!

ج: كنا ولانزال ضدها ليس كمبدأ. لكن كآلية. وأتذكر الآن ما شرحه الأستاذ الحسيني ليلة أمس على فضائية عربية، وهو موقف نعتنقه كاملا. مبدأ الإنتخاب جيد، لكن ليس والشعب يخوض الآن حرب أنصار ضد الإحتلال. فلم يحدث في التاريخ أن نودي لإنتخاب والشعب يقاوم الإحتلال عسكريا. كما إن الأنتخاب الذي وضع شروطه سماحة الإمام الجليل السستاني، هذا المبدأ مشروط بموافقة إرادة لا عراقية وهي الأمم المتحدة، التابعو كما نعلم للقرار الأنجلوصهيوني. وبوش لولا أنه على قناعة بأن المقاومة الوطنية العراقية لن توفر له جلده قبل أن يخرج من العراق كليا، لوافق منذ زمن على إجراء الإنتخابات. على الأقل من جهة أنها ستخرج له أمام العالم بمجموعة يتفاوض معها على ما سيقتطعه من نفط وأرض العراق.

لكن بوش يعلم جيدا أن الإنتخابات لن تله المقاومة، لذا لم يقل بها.

هذا ولا تنس ما يعيشه العراق الآن من فوضى عارمة وهرج سياسي واجتماعي، سيسهل جدا من بروز أناس لا يمثلون مصالح الشعب وبالدرجة من الضعف تسهل على المحتل فرض شروطا إحتلالية عليهم تغنيه عن الخسائر اليومية.

على أية حال، الإنتخابات لا تعنينا ولا تعني المقاومة الوطنية العراقية، ولا تعني الشعب العراقي.

س: لكن هذا يلتقي مع طروحات بريمر!

ج: بريمر ليس له طروحات وكل سياساته الآن هي ردات فعل يومية وحسب.

نعم! نحن نشترك مع بريمر ولكن في موقف واحد فقط وهو الإحتقار الشديد الذي نكنه لمجلس الإمعات (الحكم) وغلمانهم. فهو يقودهم قود الغنم، ونحن نسميهم (إمعات) لهذا القود.

س: يا ستار منكم ومن طروحاتكم!

ج: لماذا، حاط العباس وياك؟!

س: تتكلمون وكأنكم كتبية من الفيتكونج!

ج: لا لا! أنما نحن صدى لأناس لا يقلون شرفا ونضالا مشرقا عن ثوار الفيتكونج! نحن صدى أفواج ليوث شنعار المقدسة!

س: لكن إذا انتصرت المقاومة سترجح كفة السلفيين!

ج: وليكن!

س: أو عودة البعث!

ج: ربما!

س: فما الذي تحصلتم؟!

ج: أو كنت تحسبها بالمغانم؟! من يقول برجوح السلفية مع إنتصار المقاومة هو أمريكا وجلاوزة أمريكا. وليجبني هؤلاء أو غيرهم: هل أكثر سلفية من الواقع الراهن؟! هل هناك أشد سلفية من جماعة بدر وتيار الحكيم؟! هل من جهة كانت ستتجرأ وتصدر قانونا كقانون المرأة رقم 137 الذي أصدره مجلس الإمعات الأكثر دعاية وتخويفا لنا بالسلفية؟ هل هناك طائفية أشد من تياري البرزاني طلباني وأكثر شوفينية منهما وعداءً للطوائف الأخرى؟!

السلفية بمعناها البغيض مثلما الطائفية وبمعناها الأشد بغضا، موجودتان الآن بفضل الإحتلال وفي مجلس الإحتلال وفي تشكيلته. وحيث تحارب المقاومة الإحتلال ومؤسساته فهي إذن بالضرورة ضد الطائفية وضد السلفية بمعناها البغيض. أما السلفية الوطنية، فنعم. والمعيار هو الوطنية. فإن قهرنا الإحتلال وانتصرت المقاومة عند ذلك فهي ديمقراطية يأخذها الأكثر عددا. ولعبة الديمقراطية لا تحابي طرفا دون غيره. وإذا أصبح السلفيون أقوى منا فقد أعدوا لهذه اللحظة وهم إذن يستأهلون. ثم ما المانع أن نبدل نحن سلوكنا من متفرج أو مقيم لما يحدث إلى فاعل في الأحداث مؤثر فيها فنكون أيضا أقوياء مثلهم؟!

ثم ما هو البديل للحالة الراهنة أي لقوة الإسلاميين، هل نطلب منهم أن يضعفوا أو يوقفوا النضال، أم نطلب من المقاومة أن توقف قتالها للعدو المحتل.

س: فلو انسحبت أمريكا،،

ج: أها عدنا إلى الإسطوانة ذاتها!

عزيزي لتنسحب أمريكا، وبعدها فلو تناحرنا فليس عليها الجريرة. ولقد فعلت أمريكا المستحيل لتشعل الحرب التي تخوفنا الآن من إشتعالها لو انسحبت. كم من مرة حاولت إذكاء فتنة طائفية وفشلت؟! على أية حال ليخرجوا ويبرأوا ضميرهم من الجريرة. وعلى أية حال، فلتوفر أمريكا ويوفر جلاوزتها على أنفسهم الفذلكات. المحتلون خارجون فوق النعش أو تحته. وليتصرفوا ضمن هذه المعادلة! ولندع هذه الطروحات السفيهة التي طبلت لمثلها إسرائيل 20 عاما في لبنان وتبين أنها هراء. لا يوجد ما يفرق بين القوى الوطنية الحقيقية، والعدو واحد وهو أمريكا وإسرائيل، ومن يدور في فلكهم، وهدف إعادة بناء الوطن سيبقى ساريا وسيوجد لدينا نحن الوطنيين الكثير لإنجازه ولن يوجد هناك فراغ للتفكير بالمماحكات، علما بأن أصحاب المماحكات والمفرقون هم جماعة الحل الأمريكي وهم الطائفيون.

س: لماذا لا تنفصلون نهائيا عن الحزب الشيوعي العراقي؟!

ج: لن ننفصل ولسنا بوارد الإنفصال. فهذا حزبنا وليس حزب هذه المجموعة المرتدة. ولدينا مسؤولية أمام آلاف الشهداء ومن تدمرت حياتهم لأجل القضية الوطنية ولأجل قضايا التحرر والسلام العالمي. ولن نتخلى عن هذه المسؤولية. إن الحزب هو حزب فهد وسلام عادل وكل الشهداء وليس حزب هؤلاء الأراذل الذين لم يخرج من كل حياتهم النضالية غير الخيانة والسجود الأغريقي أمام الإمبريالية الأمريكية.

وعلى أية حال فقد بدأ الناس ينعزلون عنهم ولم يستطيعوا يوم أسر صدام حسن سوى إخراج مظاهرة بثلاثين شخصا، رغم ما دفعه لهم الأمريكان من أموال، ليظهروا للعالم فرحة الشعب العراقي.

هذا من جانب المسؤولية الشخصية والأدبية تجاه التراث الشيوعي. ومن الجانب الآخر، فليس من إمكانية لحياة الإنشقاقات.

س: قرأنا للكادر مقالا على هيئة بيان يذكر أسماء أشخاص في الحزب الشيوعي العراقي قبضوا من أمريكا أموالا. هل من تفصيل أو إعادة توضيح؟

قبل كل شيء، لم تعد العمالة بوجهة نظر المرتدين، سبة، وهم علنا يعملون مع المحتل، وجاؤوا معه واحتفلوا على الجبهة أثناء قتال الجيش العراقي للمحتل، وهم كانوا أصلا على قلة عددهم (40 شخصا) مع قوات العدو المحتل. ثانيا هاهم الآن يعملون مع مجلس المحتل، وكل الأخبار الواردة من العراق تتأنف من سلوكهم المشيت حيث يعملون وشاة للعدو على المقاومة والوطنيين العراقيين، وسعر التقرير الواحد أصبح معلوما وهو 7 دولارا.

وعن الأسماء فقد وردت أسماء السادة، فقد تحدثنا عنها كثيرا ومؤرشفة في العديد من المقالات على الحوار المتمدن وعلى موقع الكادر.

::

0 Comments:

إرسال تعليق



"Join this group"
مجموعة العروبيين : ملتقى العروبيين للحوار البناء من أجل مستقبل عربي افضل ليشرق الخير و تسمو الحرية
Google Groups Subscribe to Arab Nationalist
Email:
Browse Archives at groups-beta.google.com

Creative Commons License
This work is licensed under a Creative Commons License
.


Anti War - Anti Racism

Let the downFall of Sharon be end to Zionism



By the Late, great political cartoonist Mahmoud Kahil