These are the new scripts on the walls of Babylon: فليكن سقوط شارون سقوطاً للصهيونية What was created from lies, and nurtured by lies, must face the destiny of lies, too; Or did their God choose brain-dead mokeys unable to see beyond their sick ego's and their ugly noses ! [sic , Sharon !]

Al-Arab Blog - مدونة العرب

Iraqi Quagmire for The American Empire

2005/05/27

الاصلاح في السعودية: السلفية السلطانية حاربت البدع الدينية وكرست البدع السياسية


الاصلاح في السعودية: السلفية السلطانية حاربت البدع الدينية وكرست البدع السياسية

الدكتورة مضاوي الرشيد * - « صحيفة القدس العربي » - 23 / 5 / 2005م - 1:00 ص

صدر يوم الاحد 15 مايو 2005 الحكم علي دعاة الاصلاح الدستوري في السعودية من قبل محكمة مثلت ونطقت باسم السلفية السلطانية التي تبلورت في البلد وتطورت تحت عباءة النظام السعودي. واقل ما يقال في هذا النوع من السلفية انها اشتغلت جاهدة منذ اكثر من قرنين علي محاربة ما اعتبرته من البدع الدينية ولكنها بذلت جهدا اكبر من هذا بكثير في سبيل تكريس بدع سياسية توارثها اهل السنة والجماعة من سلف ماض ترعرع هو ايضا في ظل السلاطين السابقين.

عندما اعلن القاضي السعودي الاحكام التي تراوحت بين 6 و9 سنوات سجن لكل من الشاعر علي الدميني والاكاديمي عبد الله الحامد وعالم السياسة متروك الفالح كعقاب علي طرح فكرة سياسية شاملة تتضمن نقلة نوعية للحكم في السعودية من ملكية مطلقة تزعم ان دستورها الكتاب المقدس الي ملكية دستورية مقيدة نجده قد كرس بدعة سياسية جديدة اذ انه الغي الجهاد بالكلمة بعد ان تحول الجهاد بالسيف الي استراتيجية تفعل فقط عندما تأتي الاوامر من الادارة الامريكية وهذا بالفعل ما حصل عندما روج مفتي السعودية السابق الشيخ عبد العزيز ابن باز للجهاد في افغانستان زمن الهيمنة الشيوعية الكافرة.

الجهاد الافغاني بالسيف وبأمير او بدونه حلال اما جهاد الاصلاحيين بالكلمة حرام ومنكر يستوجب العقاب الجهاد الافغاني بالسيف وبأمير او بدونه حلال اما جهاد الاصلاحيين بالكلمة حرام ومنكر يستوجب العقاب اذ ان ولي الامر لا يستسيغه بل يعارضه تماما. وبالرغم من ان فكرة الملكية الدستورية في السعودية فكرة قديمة عمرها نصف قرن تقريبا الا ان الذي روج لها في السابق وخاصة في الستينات يبقي حرا طليقا يسرح ويمرح وتغدق عليه الاموال ويتبوأ المناصب الفخرية خاصة اذا كان من الامراء اما ابناء الشعب فليس لهم الحق في كتابة نص سياسي او طرح فكرة تتلفظ بالملكية الدستورية و العياذ بالله .

السلفية السلطانية الممثلة بهيئة كبار العلماء والقضاء اثبتت انها آلة بيد السلطة استمدت شرعيتها في السابق من فكرة احياء الدين وتنقيح الممارسات والطقوس والشعائر مما التصق بها من بدع دينية. شنت هذه السلفية منذ يومها الاول حربا عشوائية علي هذه البدع بدأ بما اسمته عبادة الشجر كتلك النبتة المسماة طرفية والتي كانت تحج لها نساء نجد او ذلك المشعوذ المسمي تاج والذي يتلاعب بعقول البشر او ذلك القبر الذي يستهوي من النفوس الضعيفة ما يستهوي. فالجهاد الذي استساغته السلفية السلطانية هذه وشرعنته كان جهادا علي الاشجار ومن رقص حولها والقبور ومن زارها والمشعوذين ومن تبرك بهم.

فانقسمت الامة وقتل من قتل في سبيل مشروع سياسي جاء متبرقعا ببرقع تنقية الدين وحرب الجاهلية الحديثة ولم تنته القصة بعد ان توحدت البلاد وارتاح العباد اذ ان آلية قمع المجتمع تحتاج الي مراقب دائم يضمن عدم عودة الجاهلية واهم من ذلك واخطر من البدع الدينية هو عودة الفكر المستقل، عودة النظرة الشاملة وعودة المخيلة التاريخية التي تتصور وضعا مختلفا والتي تطرح علامة استفهام كبيرة حول الوضع السياسي والاجتماعي، كالتي مثلها دعاة الاصلاح الدستوري. ومن اجل ضمان مشروع الهيمنة هذا كان لا بد من تكريس البدع السياسية من هذه البدع المتعددة والتي تحتاج الي مجلدات لسردها علي الملأ ما يلي:

ان اهم بدعة سياسية كرستها السلفية السلطانية هي الطاعة العمياء لولي الامر ان اهم بدعة سياسية كرستها السلفية السلطانية هي الطاعة العمياء لولي الامر فرغم كل النصوص القائلة بان الطاعة تكون بالمعروف وليس في المعصية نجد السلفية السلطانية قد تجاوزت كل ماهو جائز بعد ان حرمت علي المسلمين الخروج علي ولي الامر بالكلمة وها هو الحكم علي الاصلاحيين خير دليل علي تحريم الكلمة الموجهة لولي الامر. فبالاضافة الي القرارات المعممة والتي اخرست موظفي الدولة وعساكرها وحرمت عليهم النطق او التوقيع علي عرائض مطالبة بالاصلاح نجد السلفية السلطانية جاهدة مجاهدة في تكريس مبدأ حرمة الكلمة. مسكينة هذه السلفية التي ترعبها وثيقة اصلاحية او اجتماع في البحرين مثلا يتمخض عن مشروع وطني لانقاذ البلد من تدهور ليس فقط بنيته بل شرعيته التي قام عليها. نجد هذه السلفية تضطرب كلما اختلي شابان او كهلان اذ ان من المؤكد ان الشيطان سيكون ثالثهما حيث يغرر بهما وقد تحبل الخلوة ويأتيها المخاض وتلد فكرة او مشروعا سياسيا لا سمح الله. الطاعة العمياء من اكبر البدع السياسية التي كرستها السلفية السلطانية هذه.

البدعة الثانية تتعلق بتضليل العقول فيما يتعلق بموضوع الخروج علي ولي الامر. لقد ربطت سلفيتنا هذه طاعة الله ورسوله بطاعة ولي الامر حيث اصبحت هذه الطاعة الاخيرة ضربا من العبادة متجاهلة انتقادات من تفرع عنها والمقصود هنا السلفيات الحديثة التي انبثقت من رحمها ولكنها ثارت علي مسلماتها او بالاحري بدعها السياسية. لقد خلطت السلفية السلطانية بين الخروج السياسي المتمثل بالشق السلمي والشق العنيف وبين الخروج العقدي الذي يمس ما هو اكبر من السلطان وزبانيته. ومرة اخري نجد هذه السلفية السلطانية قد اثرت الاقوال المؤولة علي تلك المنزلة، كل هذا في خدمة السلطان وخدمة مصلحتها الذاتية. اذ انها اليوم تمثل طبقة اجتماعية ـ دينية لها مصالحها ومناصبها ومخصصاتها التي تنفرد بها وتحاول الحفاظ عليها باتباع منهج سلطاني اكثر من السلطان.

بدعة ثالثة تتعلق بالخلط بين انتقاد ولي الامر وسبه، الأمر الاول يبني عادة علي تحليل لواقع الحياة السياسية وتصرفات القائمين عليها اما الثاني اي سبه ما هو الا انفعالات ..لا تخرج الا من السفهاء بدعة ثالثة تتعلق بالخلط بين انتقاد ولي الامر وسبه، الأمر الاول يبني عادة علي تحليل لواقع الحياة السياسية وتصرفات القائمين عليها اما الثاني اي سبه ما هو الا انفعالات وتشنجات عفوية ساقطة لا تخرج الا من السفهاء او الجهلة غير القادرين علي صياغة عبارات مقنعة لذلك يلجأ هؤلاء الي السب والقدح. وان اتي الانتقاد من اذاعة او عبر الأي ـ ميل او الفاكس فهذا مفكر يجب رفضه والقضاء عليه وعلي مصدره. وان اتي من علي منبر في مسجد فهذا ايضا دعوة باطلة وبدعة حديثة خاصة ان مضمونها قد ينتشر وتردده الالسن فكيف تستغل المنابر لغير الهدف الوحيد المقبول بل الواجب الا وهو الدعاء لاولي الامر والثناء عليه وترديد اسمه ليلا ونهارا ليس فقط من علي منابرالمساجد بل من علي كل منبر وان بقي وقت فلا بأس بخطبة تشرح اصول الوضوء والطهارة والشعائر المختلفة والتي وصفت بأنها لا تزيل غشاوة ولا ترفع غباوة بل تفعل فعلها في الهاء البشر عن امور جوهرية ومصيرية تتعلق بالحكم الصالح والعدالة والمشاركة الفعالة في صنع القرار وربما تتعلق في مرحلة قادمة بموقعنا من الاعراب كقوم هيمن عليهم كل مهيمن واستباحهم كل مستبيح تحت مباركة ولي الأمر والسلفية السلطانية.

بدعة رابعة تتعلق بالنصيحة اذ ان السلفية السلطانية تجيزها في حالة واحدة فقط: ان تكون سرية كهمسة خافتة في اذن السلطان لاتتسرب الي اهل السوء الذين قد يروجون محتواها فيفضحون السلطان ويكشفون العفن الذي عشش في العتمة والخفاء ويجب علي هذه النصيحة ان تكون مسبقة بكلام عذب واطراء مديد يمجد ويعظم ويقدس كبادرة حسنة تستبق الهمسة المبنية ليس علي النصيحة بل علي المناصحة وهناك فرق شاسع بين الاولي والثانية، فالمناصح يكاتب ويراسل اذ ان المكاتبة كالمناصحة عمل يعتمد علي المفاعلة وليس الفعل. وتنتهي المناصحة ويغلق الستار. هذه البدع السياسية جردت المجتمع من حقه في ابداء الكلمة وحرمت عليه جهادها.

بدعة اخري شجعتها سلفيتنا هذه تتعلق بحرمة التغيير السياسي بالكلمة او بغيرها بدعة اخري شجعتها سلفيتنا هذه تتعلق بحرمة التغيير السياسي بالكلمة او بغيرها لان مفهوم التغيير مرفوض رفضا قاطعا فعلي الفرد ان يتحمل ولي الامر الفاسق الجائر الظالم برحابة صدر الي ان يبدله الله والله قادر علي كل شيء. اعلام السلفية السلطانية يصدرون الاحكام في عمل المجتمع واعلامه يسجنون من يسجنون ويجلدون من يجلدون ولكن ولي الامر خارج عن نطاق عملهم وصلاحياتهم اذ ان الله سبحانه وتعالي هو وحده القادر علي تبديله. وان حصل تغير ما من قبل عمل يقوم به باغ او خارجي او فئة ضالة او حتي من اقارب ولي الامر والمتنافسين علي السلطة فما علي هذه السلفية الا الحج لاعلان البيعة فيتسابق كهول السلفية وائمتها خوفا من ميتة جاهلية خاصة وان اتت المنية ورقابهم لا بيعة لها.

السلفية السلطانية في بلد كالسعودية قد ادت واجبها تجاه السلطان فروضت البشر وضللت العقول وقيدت الجسد والروح في سبيل خلق كيان متكامل من القمع المعنوي والمادي مستعملة في ذلك المخطط سلاح التكفير واخراج المسلمين من دينهم، ولكن من سوء حظ هذه السلفية المترامية في احضان السلطان ان الله قد اخرج لها من صلبها ومن المتتلمذين علي ايديها الحافظين لنصوصها الفاهمين بمنهجها من قلب المعايير علي رأسها وعري موقفها واستهزأ بأعلامها السابقين واللاحقين حتي ان بعضهم قد تمادي ووصفهم بأن منهم طيفا اصبح اليوم كغراب القوم الذي يدل علي الجيفة ومنهم من باع دينه او كتم الحق ومنهم من آثر التقنية تلك البدعة التي الصقوها بغيرهم وحاربوهم بسببها. ولو اتي هذا النقد من مبتدع مستغرب ملحد او ليبرالي لكنا تجاوزنا المرحلة اذ ان من السهل تكفير هؤلاء ولكن اليوم المعركة مختلفة يخوضها الطرفان بالكلمة والسلاح معا.

الكل يعلم ان بوش يحسد النظام السعودي علي سلفيته السلطانية ويتمني ان يكون عنده طاقم مسوغ لسياسته كذلك المتوفر لولي الامرا لقد وصلت السلفية السلطانية الي نهاية المطاف وان اشتد عليها الضغط خرجت من صمتها لتقول لنا انها مستهدفة من الخارج وخاصة من بلاد الكفر المعروفة بالولايات المتحدة فما اسهل هذا القول وما اسخفه الكل يعلم ان بوش يحسد النظام السعودي علي سلفيته السلطانية ويتمني ان يكون عنده طاقم مسوغ لسياسته كذلك المتوفر لولي الامر. اليوم لا احد يقتنع بمثل هذه الشعارات الفارغة. الكل يعلم ان بوش يرضي عن كل من نفذ اوامره من تغيير للمناهج وتحريم للجهاد وترويج لديمقراطيته فأي امر عصته السلفية السلطانية بربكم اخبرونا. هل وقفت ضد قطع ارزاق المسلمين من خلال توقيف المؤسسات الخيرية؟ هل اعلنت رأيها بالحرب علي العراق؟ هل قاومت تغيير مناهجها؟ هل اوقفت قنوات الخلاعة؟

عندما اعترض رئيس الكنيسة البريطانية وليامز علي احتلال العراق ووصف الحرب علي انها حرب غير اخلاقية تذكرنا السلفية السلطانية عام 2003 فهل يصدق ان رجل دين في دولة علمانية له من الحرية وحيز العمل اكثر بكثير من اعلي سلطة في السلفية السلطانية والتي لا تستطيع ان تستعمل منبرا واحدا لتسمية المعتدي المغتصب ولا تستطيع ان تشير بالبنان لمن بارك مشروع الهيمنة القائمة علي قدم وساق. عجيب هذا الوضع في بلاد تدعي تطبيق الشريعة. سجن الاصلاحيين لن يعيبهم، الم يقل عبد الله الحامد في احدي قصائده:

سجن الاصلاحيين لن يعيبهم، الم يقل عبد الله الحامد في احدي قصائده:

ما العار سجن مظلم العار صمت النخب


نعم لقد حل هذا العار بالفعل علي طائفة كبيرة من اعلام السلفية السلطانية التي حولت مشروعها التجديدي والتي تعتبر نفسها وريثته منذ اكثر من قرنين الي مشروع يحارب البدع الدينية ويكرس البدع السياسية فهي تشهر سيفها علي عباد الاشجار كما يصح لها تسميته هذا النوع من الطقوس الشعبية وتشن حربا عشوائية علي سحرة ومشعوذين لم يتم القضاء علي تصرفاتهم رغم عقود طويلة من الوعظ والارشاد وتتصدر المحاكم التي تحرم جهاد الكلمة وتحكم بالسجن علي من فكر فكرا يسلط الضوء علي السلطان وجوره والحاكم واحتكاره القرار. نعزي النفس ونقول الحمد لله علي تعدد السلفيات والذي لم يعد حكرا علي فئة السلطان.


الدكتورة مضاوي الرشيد
كاتبة ومحاضرة سعودية في الأنثروبولوجيا الاجتماعية
بكلية كينغز، جامعة لندن
_________________

0 Comments:

إرسال تعليق



"Join this group"
مجموعة العروبيين : ملتقى العروبيين للحوار البناء من أجل مستقبل عربي افضل ليشرق الخير و تسمو الحرية
Google Groups Subscribe to Arab Nationalist
Email:
Browse Archives at groups-beta.google.com

Creative Commons License
This work is licensed under a Creative Commons License
.


Anti War - Anti Racism

Let the downFall of Sharon be end to Zionism



By the Late, great political cartoonist Mahmoud Kahil