These are the new scripts on the walls of Babylon: فليكن سقوط شارون سقوطاً للصهيونية What was created from lies, and nurtured by lies, must face the destiny of lies, too; Or did their God choose brain-dead mokeys unable to see beyond their sick ego's and their ugly noses ! [sic , Sharon !]

Al-Arab Blog - مدونة العرب

Iraqi Quagmire for The American Empire

2005/05/29

مصالحة شعوبكم أجدى من التطبيع مع "إسرائيل" ... محمد الصياد


مصالحة شعوبكم أجدى من التطبيع مع "إسرائيل" ... محمد الصياد

 محمد الصياد

 

 في تونس أصدر القضاء التونسي "المستقل" حكماً بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة على المحامي والناشط الحقوقي محمد عبو بتهمة نشر مقالات عبر شبكة الاتصالات الدولية "الانترنت" تنتقد الحكومة التونسية.

.. ومع ذلك لا تتردد الحكومة التونسية، وهي ذاتها التي تمقت الانترنت كأداة من أدوات التواصل والتعبير الجماهيري، في استقطاب مؤتمر عالمي حول المعلوماتية ودور الانترنت في ثورتها وكيفية الإفادة من إنجازاتها، ثم التدافع لاقتناص فرصة تنظيم المؤتمر المذكور لتوجيه الدعوة لرئيس الحكومة "الاسرائيلية" مجرم صبرا وشاتيلا وجنين، لزيارة تونس للمشاركة في ذلك المؤتمر.

تماماً كما فعلت موريتانيا التي وجهت الدعوة الى وزير خارجية "اسرائيل" سيلفان شالوم لزيارتها. وهو ما تم بالفعل على الضد من رغبة وإرادة غالبية الشعب الموريتاني الذي خرج إلى الشوارع محتجاً على هذه الزيارة الشاذة، وعلى الرغم من معرفة الوزير "الاسرائيلي" بأنه ضيف ثقيل غير مرغوب فيه.

والمضحك المحزن أن الحكومة الموريتانية كانت تمني النفس بإتمام تلك الزيارة القبيحة وانتهائها على خير، وهي أمنية اقترنت بتطلع ساذج الى أن يحمل الوزير "الاسرائيلي" معه بعض "هدايا" المشاريع الإنمائية (ومنها بناء مستشفى)، فإذا به يأتي إليها خالي الوفاض إلا من طلبات لها محددة تتمثل في تطوع موريتانيا للعب دور عراب تطبيع العلاقات بين بلدان الشمال العربي الإفريقي و"إسرائيل"!

ولا يفوتنا أن نُذكّر بأن الوزير "الاسرائيلي" ذاته سيلفان شالوم كان قد قدم الطلب نفسه الى مصر خلال زيارة الأخير للقاهرة، أي التطوع لتحريك، ملف التطبيع العربي مع "إسرائيل". إلا أن الوزير المذكور قوبل بصد مصري، ذلك لأن "الاسرائيلي" جاء على جري عادته طَلاباً وخالي الوفاض في آن معاً.

لماذا هم يفعلون ذلك؟ هل في تصرفهم هذا شيء من الحنكة السياسية أو الدهاء السياسي؟

لا ندري، فلقد عجزت قريحتنا عن فهم أو تفسير هذا المسلك السياسي. ولكن الحُكم في موريتانيا يقول إنه سعى من خلال التطبيع وإقامة العلاقات مع "اسرائيل" الى كسب ود ورضا واشنطن التي كانت علاقتها سيئة مع نواكشوط، وهو ما تحقق لهم بالفعل، حيث أضحت العلاقات الموريتانية الأمريكية اليوم مميزة.

ونقدّر أن الحكم في تونس ينسج على المنوال ذاته، إذ يسعى لخطب ود واشنطن حتى لو كانت تكلفة ذلك ركوب مغامرة سياسية غير محسوبة في مستوى دعوة الإرهابي شارون لزيارة تونس بحجة المشاركة في مؤتمر حول الاتصالات والمعلوماتية.

فإذا كان الأمر كذلك، وهو هكذا، فلماذا اختيار أطول الطرق وأوعرها سبيلاً لتأمين الدعم الخارجي (الأمريكي تحديداً) للنظامين، والبقاء في مأمن من غضبة "الباب العالي" الأمريكي حتى لو لجأ النظامان الى أشد الأساليب قمعية بحق قوى مجتمعها المناهضة لسياساتهما الداخلية، عندما يكون الأمن والأمان متوافرين في الداخل، متجسدين في انفتاح النظامين، وسواهما من النظم العربية التي تنسج على منوالهما، على شعبيهما، قوامه عقد اجتماعي ومصالحة وطنية يعيدان للجهة الداخلية وحدتها وتضامنها أمام التحديات الداخلية والخارجية.

فالعلاقات مع "اسرائيل" (الوسيلة) لن تحقق لهما ولغيرهما الأهداف والآمال المعقودة عليها ما دام كل منهما مصراً على أن ينافس حزبه الحاكم نفسه بنفسه في الانتخابات، رئاسية كانت أم برلمانية أم بلدية وما دونها.

وأما زعمهما بأن تطبيعهما المجاني مع "اسرائيل" يصب في مصلحة ترجيح عناصر قوة السلام وأنه يصب في مصلحة الشعب الفلسطيني، فذلك زعم جرى اختباره وأثبت فشله وتوهم أصحابه. ولعل من المفيد هنا الإنصات قليلاً الى أصوات الشخصيات الوطنية العربية العضوة في الكنيست "الاسرائيلي"، أي الموجودة هناك داخل المجتمع "الاسرائيلي" والمطبخ السياسي "الاسرائيلي" مثل محمد بركة وأحمد الطيبي وعزمي بشارة وغيرهم. فهؤلاء لا تنقصهم الصدقية بالمطلق، فهم معروفون بمواقفهم الوطنية الصلبة وقراءاتهم السياسية العميقة والمحكمة للأوضاع السياسية والاقتصادية والثقافية "الاسرائيلية" وللتوجهات الجارية والاستراتيجية للسياسة "الاسرائيلية".

قبل أيام التقت "الخليج" النائب العربي في الكنيست "الاسرائيلي" أحمد الطيبي في القاهرة، وفي معرض ذلك اللقاء تحدث الطيبي عن السياسات "الاسرائيلية" الداخلية والخارجية، فوصفهما بالعنصرية في اتصال ذلك بسياسة التمييز العنصري بحق السكان العرب داخل "اسرائيل" وبحق "الأغيار" الآخرين من يهود شرقيين وغيرهم.

أما السياسة "الاسرائيلية" بالإجمال فقال إن جوهرها الكذب. وأعتقد أن الاخوة الموريتانيين هم أول من يجب عليهم تصديق قول أحمد الطيبي. فوزير الخارجية "الاسرائيلي" شالوم الذي كانوا استقبلوه هو نفسه الذي أطلق بعد أيام معدودات من زيارته تلك تهديدات للسلطة الوطنية الفلسطينية، بأنه إذا ما شاركت حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية (أي إذا ما قبلت الانخراط في الحياة الديمقراطية) فإن "إسرائيل" سوف تعيد النظر في قرار انسحابها من غزة!

 

         كاتب بحريني

alsayyad10@hotmail.com


0 Comments:

إرسال تعليق



"Join this group"
مجموعة العروبيين : ملتقى العروبيين للحوار البناء من أجل مستقبل عربي افضل ليشرق الخير و تسمو الحرية
Google Groups Subscribe to Arab Nationalist
Email:
Browse Archives at groups-beta.google.com

Creative Commons License
This work is licensed under a Creative Commons License
.


Anti War - Anti Racism

Let the downFall of Sharon be end to Zionism



By the Late, great political cartoonist Mahmoud Kahil