These are the new scripts on the walls of Babylon: فليكن سقوط شارون سقوطاً للصهيونية What was created from lies, and nurtured by lies, must face the destiny of lies, too; Or did their God choose brain-dead mokeys unable to see beyond their sick ego's and their ugly noses ! [sic , Sharon !]

Al-Arab Blog - مدونة العرب

Iraqi Quagmire for The American Empire

٢٠٠٥/٠٦/٠٩

نوال السعداوي: رشحت نفسى للرئاسة لأكسر المحرمات السياسية


نوال السعداوي

نوال السعداوي: رشحت نفسى للرئاسة لأكسر المحرمات السياسية

القاهرة - العرب اونلاين - سمير درويش: منذ عدة شهور صدرت رواية جديدة للدكتورة نوال السعداوى بعنوان "الرواية" عن دار الهلال فى مصر.. وبعدها بفترة وجيزة -وكالعادة - نشرت الصحف خبراً عن مصادرة الأزهر لها لأنها تمس الشريعة الإسلامية، وقد نفى مصدر مسؤول فى دار الهلال هذا الخبر، وأكد أن الرواية مطروحة فى منافذ البيع، قبلها بأسابيع أخرى أعلنت أنها سترشح نفسها لرئاسة الجمهورية أمام الرئيس حسنى مبارك فى أكتوبر المقبل، وبعدها أعلنت أكثر من شخصية خوض هذه الانتخابات. كل هذا قبل أن يعلن مبارك اقتراحه بتغيير المادة 76 من الدستور لانتخاب الرئيس بشكل مباشر.

نوال السعداوى مولودة عام 1931 فى قرية صغيرة اسمها "كفر طحلة" تبعد 40 كيلومتراً شمال القاهرة. حصلت على بكالوريوس الطب عام 1955 من جامعة القاهرة وماجيستير من جامعة كولومبيا بنيويورك عام 1965، ودراسة علمية ميدانية فى الطب النفسى من جامعة عين شمس عام 1974، عملت بوزارة الصحة منذ عام تخرجها حتى عام 1972 حيث تقول إنها فْصلت بسبب كتاباتها، وهى نشطة فى العمل العام: فقد شاركت فى تأسيس جمعية الكاتبات المصريات عام 1971 وجمعية الثقافة الصحية عام 1968 وانتخبت نائباً لرئيس مجلس الإدارة فيهما، كما أسست جمعية تضامن المرأة العربية الدولية عام 1982 وجمعية تضامن المرأة "الفرع المصري" عام 1985 وانتخبت رئيساً لهما، كما أسست مجلة "الصحة" عام 1968 ومجلة "نون" عام 1989.

إصداراتها متنوعة بين الرواية "تسع روايات" والقصة القصيرة "سبع مجموعات" والمسرحية "اثنتان" والمذكرات الشخصية "كتابان" والمؤلفات العلمية "ستة كتب" هي: المرأة والجنس1969، الأنثى هى الأصل 1971، الرجل والجنس 1973، الوجه العارى للمرأة العربية1974، المرأة والصراع النفسى 1975، وعن المرأة 1988، وهى الكتب التى سببت لها مشكلات فى مصر لآرائها الصادمة للمفهوم العربى السائد عن المرأة وعلاقتها بالرجل وعلاقة ذلك بالإسلام، وهى الكتب - نفسها - التى صنعت لها شهرة دولية، كونها داعية للتحرر ومدافعة عن حقوق الإنسان عموماً والمرأة بوجه خاص، لذلك ترجمت كتاباتها إلى عدة لغات، وتشير الأرقام الصادرة عن المنظمات الثقافية العالمية إلى أنها أكثر الكْتاب العرب توزيعاً فى الغرب، وقد شاركت فى عديد من المؤتمرات العالمية والعربية فى مجالات المرأة والأدب والطب وألقت محاضرات فى معظم جامعات العالم.

لم تحصل على جائزة محلية سوى جائزة المجلس الأعلى للفنون والآداب فى القصة القصيرة عام 1974 عن مجموعة "الخيط والجدار"، لكنها حصلت على عدة جوائز عربية ودولية: جائزة الصداقة العربية الفرنسية عام 1982 "نفس العام الذى أسست فيه جمعية تضامن المرأة العربية الدولية" عن رواية "امرأة عند نقطة الصفر" وكتاب "الوجه الخفى لحواء"، جائزة جبران الأدبية عام 1988منحتها لها رابطة إحياء التراث العربى باستراليا، وسام الجماهيرية الليبية من الدرجة الأولى عام 1989، جائزة بريمى كاتالونيا إنترناشيونال الأدبية عام 2003 من أسبانيا، وأخيراً حصلت على جائزة شمال وجنوب لعام 2004 التى يمنحها المجلس الأوروبي، وذلك بعد شهرين من نشر أخبار عن مصادرة روايتها "سقوط الإمام" التى صدرت عام 1987، وقد مُنحت الدكتوراه الفخرية من جامعات: إلينوى بأمريكا، ترومسو بالنرويج، يورك بإنجلترا، وسانت أندروز بأسكتلندا.

مجرد خبر

هل تمت مصادرة روايتك بالفعل؟ وما أسباب مصادرتها فى اعتقادك؟

لا أعرف إن كانت قد صودرت أم لا، فالأزهر لم يرسل لى خطاباً يفيد ذلك، لكنى - كأى مواطن - قرأت الخبر فى عدد كبير من الصحف المصرية والعربية متضمناً فقرأت بيان المصادرة وفقرات من الرواية. حسب ما قرأت فقد صودرت لأنه جاء على لسان بعض الشخصيات كلام يتعارض مع الشريعة الإسلامية! وأنا بالطبع لم أفهم هذا المنطق، فهذه رواية، ومن الممكن أن يكون بها شخصية ملحدة، وامرأة تحمل سفاحاً.. إلى غير ذلك، فهل يريدون شخصيات معقمة؟

لقد صادروا روايتى لأن الشجرة المثمرة هى التى تُلقى بالحجارة، ولأنى أهز المجتمع من أعماقه فكرياً منذ خمسين سنة. نحن مجتمع راكد فكرياً ومنافق بشكل رهيب، ومجتمع خائف ومذعور من السلطة، عبيد محكومون بالخوف، أى كاتب يقول أو يكتب شيئاً مختلفاً يصيبهم بالرعب، فيلجأون إلى وسائل متعددة للدفاع عن أنفسهم!

تقارير المنظمات الثقافية الدولية تشير إلى أنك الكاتبة العربية الأكثر مبيعاً فى الغرب، وأنك بين قلائل من الكتاب العرب الذين يعرفهم القارئ العام هناك. البعض يعتقد أن ذلك نتيجة لأنك تخاطبين الجمهور الغربى من خلال عرض الموضوعات التى تثيرهم مثل ختان المرأة والجنس.. فماذا تقولين؟
الذين يقولون ذلك هم أعوان الحكومة، النخبة المثقفة التى تكتب فى جريدة "الأهرام" وتحصل على رواتب منها، أصيبوا بالذعر حينما هاجمت إبراهيم نافع - رئيس مجلس الإدارة ورئيس تحرير جريدة الأهرام - لأنه يؤيد الرئيس حسنى مبارك على طول الخط. هؤلاء المدعومون من أمريكا هم الذين يقولون إننى أكتب للقارئ الغربي، وهى أكذوبة مثل أكذوبة بوش الذى زعم أنه "يحرر" العراق!

أنا أتحدث عن تحرير المرأة وتغيير القوانين التى تفرض عليها قيوداً لمصلحة المرأة، هذا صحيح، لكن نفس هذا الكلام تقوله سوزان مبارك ولا يجرؤ أحد على مهاجمتها!. لقد أنشأت المجلس القومى للمرأة الذى يضم فى عضويته نساء كثيرات مهتمات بشؤون المرأة وضرورة تمكينها، وقد حصلن على بعض المكاسب بالفعل. أما حديثى عن الختان فصادر عن معلوماتى الطبية، وهى أشياء لا يفهم فيها المتخصصون فى الهجوم عليّ.

المفكر والأديب إذا لم ينقد المجتمع بغية تطويره عليه أن يكسر القلم ويخلد إلى الراحة، نحن تعودنا أن القلم يمدح الحاكم، الدكتور جابر عصفور الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة خاف من نشر دراسة عنى كتبتها كاتبة لبنانية. لذلك عندما تأتى كاتبة جريئة تنتقد السلطة والثالوث المحرم - الدين والجنس والسياسة - وتنقى المجتمع من الفساد الأخلاقى لا بد أن تهاجم، أنا أدعو إلى الأخلاق الحقيقية وهذا يحتاج إلى جهد كبير من النقاد، لكن مع الأسف لا أحد يهتم، النقاد موظفون فى الدولة ولا يمكن أن يكتبوا عن كاتب مختلف مع النظام، ولماذا يفعلون ذلك - مع ما يسببه لهم من مشاكل - والسوق مكتظة بروائيين لا تؤرق كتاباتهم السلطات؟

الخيط والجدار

مما يثار عنك أيضاً أنك حصلت على العديد من الجوائز من الغرب رغم عدم حصولك على جوائز محلية.

عام 1974، وكنت فى بداية حياتي، رشحنى توفيق الحكيم لنيل جائزة الدولة التشجيعية عن مجموعة "الخيط والجدار"، وكان رئيساً للجنة القصة فى المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب، لكن يوسف السباعى وزير الثقافة - وقتها - اعترض وأعطى الجائزة لكاتب ليست له علاقة بالكتابة، فأصر الحكيم -الذى كانت له مواقف مشهودة رغم رأينا فيه - أن يمنحنى جائزة المجلس، وقد حدث هذا بين مجموعة توازنات بين الوزارة والمجلس. لكن أتساءل: لماذا لا يقولون عن نجيب محفوظ إن كتاباته تعجب الغرب بعد أن حصل على جائزة نوبل؟

لكن نجيب محفوظ حصل على جميع الجوائز والأوسمة التى تمنحها الدولة قبل نوبل.

جوائزى مثل نوبل، لكن على مستويات مختلفة، من أمريكا ومن دول أوروبية وأفريقية، وكتبى مترجمة إلى ثلاثين لغة بينها الإندونيسية والهندية والتركية، لكن الازدواجية فى التعامل مع الناس غريب ويثير الاشمئزاز، نجيب محفوظ حصل على جميع الجوائز لأنه متوافق مع الحكومة وكان مع التطبيع والرئيس السادات، هو كاتب المؤسسة الرسمية والناطق باسمها، على عكسى تماماً. ونوبل جائزة سياسية فى الأساس، وكذلك كل الجوائز بما فيها تلك التى حصلت عليها، أنا لا أفصل بين الأدب والسياسة، فالذين يمنحون لهم تقديراتهم، لكن الجهات التى منحتنى جوائز معارضة للنظم الحاكمة، فهناك أناس فى الغرب ضد النظام الطبقى الأبوي.. وأنا أيضاً، هناك ملايين فى أمريكا تظاهروا ضد الحرب فى العراق، هم أعطونى الفرصة لأدرس فى الجامعات الغربية منذ أربعة عشر عاماً - وقد عرضت أن أدرّس فى جامعة القاهرة فرفضوا - بعد فرض الحراسة عليّ، وإغلاق جمعية تضامن المرأة العربية ومجلتى نون والصحة.

لكن لماذا تعتقدين أن أعمالك الأكثر ترجمة إلى اللغات الأخري؟

هم يتساءلون: لماذا تْرجمت أعمالها؟ أنا لم تترجم أعمالى عن طريق اتفاقيات التبادل الثقافى التى تتم بين الحكومات، لكنى ترجمت بالصدفة لأنى تزوجت الدكتور شريف حتاتة!. شريف من أم انجليزية، وهذا أتاح له معرفة عميقة باللغتين: العربية والإنجليزية، تزوجته من أكثر من أربعين عاماً بعد أن قضى فى السجن حوالى خمسة عشر عاماً بسبب معارضته للاحتلال الإنجليزى ولأمريكا وإسرائيل، وأنا أقول ذلك لأنهم يعتقدون أن أبناء الأجنبيات جواسيس!. شريف أعجب بأعمالى وترجم كتابى "الوجه العارى للمرأة العربية" وقدمه إلى دار نشر أمريكية فرفضته، ونشرته دار إنجليزية اشتراكية اسمها "Zed books" عام 1980، كانت فى بدايتها وأصبحت دار نشر كبيرة الآن، وهو كتاب علمى لكنى كتبته بأسلوب أدبى شأن كل كتبي، وقد نجح نجاحاً كبيراً وتم تدريسه فى الجامعات وترجم إلى ثلاثين لغة، فطلبت الدار كتباً أخرى لى علمية وروايات. وزوجى هو الذى ترجم معظم أعمالي، ولهذا ترجمت بشكل جيد، أما الكتب الأخرى التى ترجمها آخرون.. فقد كانت متوسطة القيمة.

لغو أرفضه

النقاد يقولون إن كتاباتك الأدبية لا تهتم بالأدب قدر اهتمامها بالمضمون، وهذا فى رأيهم السبب الذى يخرجك من دائرة الأدب إلى دوائر أخرى كالنضال السياسى مثلاً?

هذا بالفعل ما يقوله النقاد فى مصر، يقولون إنها تكتب بحوثاً اجتماعية، وهذا يرضى السلطات التى تطرب حين تسمع هذا النوع من اللغو. ولعلمك.. هذا الرأى أيضاً مسروق من الغرب، فقد قيل للمرة الأولى على لسان ناقد ألمانى لأننى اختلفت معه فى ألمانيا على فكرة. النقاد هناك ليسوا أفضل من النقاد عندنا. وكتاباتى جديدة بالفعل تحتاج إلى جيل جديد من النقاد، وسيأتى اليوم الذى يعرفون فيه قيمتها، فكاتب مثل كافكا حين مات لم يمش فى جنازته سوى كلب!، وبعدها تنبهوا إلى أهميته.

دائماً الأدباء والمفكرون يرجمون بالحجارة ويقتلون ويسحلون وتشوه سمعتهم، هذا طبيعي، هل تذكر اعتقالات سبتمبر 1981، يومها قال الرئيس السادات إننا متآمرون، رغم أنه هو الذى كان يعمل ضدنا لمصلحة أمريكا وإسرائيل، فهو سبب ما نحن فيه الآن: تمزيق الوحدة العربية وضياع القضية الفلسطينية وغزو العراق. الآن لا بد أن نقول "الشرق الأوسط" بدلاً من "الأمة العربية" وإلا تعرضت للانتقام. والغريب أن الرئيس مبارك دعانا إلى بيته، فى بداية حكمه، وقال لنا: أنتم أبرياء.. قلت له: بهذه البساطة؟ ورفعت قضية ضد الدولة طلبت تعويضاً عن التعريض باسمى وسجنى ثلاثة أشهر، وكسبت القضية، صحيح أننى طلبت مليون جنيه فحكمت لى المحكمة بثلاثة آلاف، لكن الحكم فى حد ذاته إدانة للدولة البوليسية.

السادات لعب دوراً كبيراً فى هذا، وهو ليس وحده، لكن عهده كله مسؤول، بما فى ذلك رجاله الذى أحاطوا به. الانهيار بدأ بعد النكسة عام 1967 عندما قبل جمال عبد الناصر مبادرة روجرز، النكسة التى تسبب فيها فساد الحكم وفساد القيادات.

أخيراً لا بد أن أسألك: هل خبر ترشيحك لرئاسة الجمهورية صحيح؟ وهل ما زلت على موقفك؟
نعم .. هذا خبر صحيح. أنا أرشح نفسى - فقط - لأكسر المحرمات السياسية بما فيها مقعد الرئاسة نفسه، لاقترب كثيراً من الهرم الأكبر!
لقد مُنعت من حضور اجتماعات الرئيس مع الكتاب والمثقفين لأن لسانى طويل، وهذه الخطوة التى أقدمت عليها شجعت آخرين بالإعلان عن خوض المعركة وهذا إنجاز فى حد ذاته، لقد فتحت باباً كان مغلقاً، وأنا أحب - دائماً - فتح أبواب مغلقة، والدى كان أزهرياً، وقد قال لى مرة: احترمت نفسى حينما خيرتها بين السهل والصعب فاختارت الصعب ، وأنا مثله أختار الصعب دائماً، فأنا لا أمشى مع القطيع، وأعتقد أن منصب الروائى أهم كثيراً من منصب رئيس الجمهورية، أنا أعرف أننى لن أكسب المعركة حين أدخلها، لكن المكسب ليس هدفي، أمريكا وإسرائيل لن يعطونى الفرصة لأكسب وأنا أعرف ذلك ، سألنى راديو أمريكى معارض: لو فرضنا جدلاً أنك نجحت، فماذا سيكون موقف أمريكا؟ فقلت: سيغتالونى كما اغتالوا قيادات مهمة فى أمريكا اللاتينية عارضت السياسة الأمريكية المتغطرسة والطامحة إلى السيطرة إلى العالم وثرواته، لن يسمحوا بأن يكون رئيس مصر له أفكارى ومعتقداتي، فأنا ضد الهمجية الأمريكية والوجود الصهيونى فى فلسطين، وضد مجتمع القهر الأبوي.

0 Comments:

إرسال تعليق



"Join this group"
مجموعة العروبيين : ملتقى العروبيين للحوار البناء من أجل مستقبل عربي افضل ليشرق الخير و تسمو الحرية
Google Groups Subscribe to Arab Nationalist
Email:
Browse Archives at groups-beta.google.com

Creative Commons License
This work is licensed under a Creative Commons License
.


Anti War - Anti Racism

Let the downFall of Sharon be end to Zionism



By the Late, great political cartoonist Mahmoud Kahil