These are the new scripts on the walls of Babylon: فليكن سقوط شارون سقوطاً للصهيونية What was created from lies, and nurtured by lies, must face the destiny of lies, too; Or did their God choose brain-dead mokeys unable to see beyond their sick ego's and their ugly noses ! [sic , Sharon !]

Al-Arab Blog - مدونة العرب

Iraqi Quagmire for The American Empire

2005/06/06

تعالوا انظروا الدم في شوارع مصر

تعالوا انظروا الدم في شوارع مصر
2005/06/05
أميرة الطحاوي *

قد تتساءل.. لماذا لا يتحدث
الشاعر عن الأحلام وأوراق الشجر..؟
عن البراكين العظيمة في موطنه..؟
تعالوا انظروا الدم في الشوارع.
تعالوا انظروا الدم في..!
تعالوا انظروا...
بابلو نيرودا


Bilden

في السادس من مايو الجاري أطلقت الشرطة المصرية عبوات مسيلة للدموع علي متظاهرين في مدينة طلخا بمحافظة الدقهلية فاستشهد طارق طه مهدي غنام أحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين.

وفي صباح اليوم ذاته توفي المواطن محمد من أهالي كفر صقر بمحافظة الشرقية بعد أن صدمته سيارة شرطة كانت تطوق في اليوم السابق أعضاء حزب الغد المعارض. وفي يوم الاستفتاء علي تعديل المادة 76 من الدستور المصري، تعرضت ناشطات وناشطون للضرب والإهانة وهتك العرض، وتعرض قبلها بأيام وحتي يوم الاستفتاء صحافيون للحبس والضرب والتهديد. في كل هذه الحوادث نزفت دماء مصريين حتي الموت علي يد مصريين، مثلما كان هناك عدد من الجرحي سالت دماؤهم الغالية علي يد من يفترض أنهم حماتهم وأشقاؤهم بالشرطة المصرية أو من استأجروهم لهذا الغرض، ومع ذلك ـ ولذلك ـ لم يعاقب مسؤول رغم أن من أعطي الأمر بإطلاق العبوات في حالة الشهيد غنام قد أعلن عن اسمه من قبل جماعة الإخوان في إشارة ذات مغزي، مثلما سائق سيارة الشرطة ومن أعطاه الأمر بـ دهس مواطن الشرقية فهما معروفان أيضاً، والمعتدون من الشرطة وفتوات يوم الاستفتاء والاستقواء معروفون بالصوت والصورة وستجد صورهم في وكالات الأنباء مثلما تتبادلها الهواتف النقالة الآن، إذن فالشهيد معروف والجاني أيضاً.

التعذيب بالوكالة

وهناك ظاهرة أخري ربما تخص مصر مع عدد محدود من نظم العالم وهي التعذيب بالوكالة ، فعندما يُسأل خبير أو محلل في التلفزيون المصري عن أسباب الحادثة الإرهابية التي شهدها ميدان عبدالمنعم رياض قبل أسابيع فإنه إطلاقا لا يشير لواقعة موت محمد سليمان يوسف تحت التعذيب قبل ساعات من الحادثة الإرهابية،و يوسف هو ابن عم أحد الهاربين المطلوبين علي ذمة حادث الأزهر ،و من السهل معرفة من قام بعملية قتله سواء من أعطي الأمر بالتعذيب الوحشي أو نفذه، قتل هذا المواطن إذن ـ ثم قريب آخر للمتهم قتل بقسم الشرطة قبل أيام ـ بعد أن اعتقل وأشقاؤه وعائلته يكرس ما أصبح عرفاً بمصر وهو أن يتفاني رجال الشرطة المصرية بأدوات تعذيبهم العديدة علي مواطنين لديهم صلة ما بمتهم ما في قضية قد تكون غير جنائية وقد يكون المتهم بريئا بالفعل أو افتراضاً حسب القاعدة الشهيرة (المتهم بريء حتي تثبت إدانته).

والحاصل أن التعذيب الذي يلقاه المواطنون من أقارب متهمين قد يجعلهم أكثر تعاطفا مع جرائم كانوا يرفضونها تماماً من قبل، وأكثر نقمة علي الشرطة المصرية، وعندما لا يجد المواطن من يرد له كرامته التي ضاعت أمام عائلته وأهله أو عندما لا يستطيع الدفاع عن عرضه الذي ينتهك ـ مثل الانتهاكات الجنسية التي تتعرض لها النساء من ذوي المتهمين، أو أطفاله الذين يروعون من عسكر الشرطة ورجال الأمن عند تفتيشهم البيوت، فستزداد الهوة النفسية بين المواطن المصري والشرطة، وستضيع الهيبة القديمة لهم، تلك التي كانت تظهر أحد معالمها في الأفلام فعندما يهاجم رجال الشرطة هدفاً ما فنادرا ما يتعرض لها رجال العصابات أو البلطجية مثلا، بل غالباً ما يحاولون الهرب وربما أطلقوا رصاصتين في الهواء لزوم التمويه والتغطية، لكن بعد تمادي الشرطة المصرية في استعباد المواطنين العاديين ستكون مقاومة هؤلاء للشرطة (ممثلةً للدولة) واردة أكثر، بينما سيصبح المجرمون أكثر جرأة في الرد علي المفترض أنهم قانوناً هم أصحاب الحق القسري في استخدام القوة لحفظ امن الوطن والمواطن، وهذا السيناريو لن يخدم أحداً بل سيزيد من مشاكل مصر الآمنة مشكلة خطيرة ربما لم تعهدها منذ زمن.

لم يفكر رجال الشرطة المصرية فيما يحدث لزملائهم ببلدان أخري كالجزائر والعراق وأنهم يتعرضون لموت منظم هم وعوائلهم أحيانا دون ذنب جنوه، لكن الجناة هنا في الشرطة المصرية لا يحاكمون أو يعاقبون قانونياً فهل هذه الحصانة ستمنع للأبد انتقام ذوي الضحايا منهم؟و من عوائلهم؟ هذا سيناريو لا نقره لكننا نتوقعه، وله سابقة إذ حدث من قبل في التسعينات في موجة الإرهاب التي ضربت مصر أن كانت بعض الأسر تنفذ حكمها في ضباط ساموا أحد أبنائها صنوف العذاب أو قتلتهم.

Women were beaten and sexually harrassed on voting day


ثم دعونا نسأل السيد وزير الداخلية المصري: هل يقبل أن تتعرض حريم رجال شرطته لكل أنواع التحرش الجنسي والاغتصاب والضرب والقتل كالذي تعرضت له النساء المصريات في قرية سراندو مارس الماضي، وقبلها في العريش وليس نهاية لما تعرضت له نساء مصريات في يوم الاستفتاء الأخير؟ هل جسد نسائك ـ بدءاً من والدتك وحتي ابنتك مرورا بزوجتك ـ أشرف وأكرم من جسد الصحفية التي جرجرت وجردت من ملابسها علي رؤوس الاشهاد وصورتها الكاميرات؟

محاكمات لجنجاويد مصر!

لذا نتوقع من وزارة الداخلية أن تحفظ دماء أبنائها وعوائلهم بتحويل كل ضابط مخالف ـ وهم نسبة ليست بالقليلة لكنهم بالطبع ليسوا كل نصاب جهاز الشرطة المعلن ـ ومن معهم من بلطجية وفتوات إلي محاكمة جـــــادة وسريعة، ولا نريد أن تنتهي المحاكمات بتجميد لأشهر أو بخصم أيام من الراتب للضباط،و قد سمعنا مســــاء يوم الاستفتاء أن هناك تحقيقا بالفعل مع اثنين فقط من المعتدين علي متظــــاهرات ومتظــاهري كفاية، وكل من تابع اليوم مباشـــــرة أو عبر أي وسيط إعلامي يعلم أن عدد المعتدين أكبر بكثير بدليــــل الصورة الحية التي نقلت وقائع الضرب والسحل في هـــــذا اليوم المشؤوم، وهو ما يذكرنا بما حاولته مؤخراً حكومة البشير عندما سلــــمت بعض الأسماء ككبش فداء للمحاكمة في قضايا العنف بدارفور باعتبار هؤلاء فقط هم الجنجاويد القتـــــلة، أما في مصر فنحن نعلم جيدا بالاسم والصورة من هم الجنجاويد الذي ضربوا وقتلوا، ولن نرضي بكبش فداء لمحاكمة صورية أو ســــــؤال لشخص أو اثنين أمام النيابة (و يا دار ما دخلك شر) وفي كل الأحوال نتوقع محاكمات سريعة قبل أن تصح مقولة أن الدم يســـــتدعي الدم التي لم تصل بعد لأذهان كثيرين، والتي لا نتمني أن تشهدها بلادنا.

* كاتب من مصر

amiraaltahawi@hotmail.com

0 Comments:

إرسال تعليق



"Join this group"
مجموعة العروبيين : ملتقى العروبيين للحوار البناء من أجل مستقبل عربي افضل ليشرق الخير و تسمو الحرية
Google Groups Subscribe to Arab Nationalist
Email:
Browse Archives at groups-beta.google.com

Creative Commons License
This work is licensed under a Creative Commons License
.


Anti War - Anti Racism

Let the downFall of Sharon be end to Zionism



By the Late, great political cartoonist Mahmoud Kahil